رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اكتشافات جديدة في عالم أسماك الحلزون

إيجبتكِ

كشفت بعثة علمية متخصصة في أعماق المحيط الهادئ قبالة سواحل كاليفورنيا عن ثلاثة أنواع جديدة من أسماك الحلزون تعيش على أعماق تتراوح بين 3268 و4119 متراً، مما يوسع فهم العلماء للتنوع البيولوجي في أعماق البحار.

سمكة الحلزون الناتئة: ابتسامة بين الغرابة والمرح

يتصدر الاكتشاف النوع المسمى سمكة الحلزون الناتئة (Careproctus colliculi)، المميز بجسم وردي اللون وعقد بارزة وعينين جاحظتين وابتسامة عريضة، مما يمنحه مظهراً غريباً ومرحاً في الوقت نفسه. أما النوعان الآخران، سمكة الحلزون الداكنة (Careproctus yanceyi) وسمكة الحلزون الأنيقة (Paraliparis em)، فيشكلان بدورهما إضافة مهمة لهذه العائلة البحرية الغامضة.

دراسة دقيقة للجينات والبيئة

جمع الباحثون عينات من الأنواع الثلاثة لتحليلها جينياً وفسيولوجياً، ما أتاح التعرف على تفاصيل دقيقة حول وظائفها الحيوية وبيئتها الطبيعية، مؤكّدين أن هذه الاكتشافات تعكس غنى الحياة البحرية التي لا تزال غير مكتشفة بالكامل.

أسماك الحلزون بين المياه الضحلة والأعماق السحيقة

تنتمي أسماك الحلزون إلى فصيلة الليباريدي، وتتميز بامتلاك قرص ماص في بطنها، يساعدها في المياه الضحلة على التشبث بالصخور والأعشاب البحرية، وفي الأعماق السحيقة على التثبت فوق القشريات أو قاع البحر. ويشير عالم الأحياء البحرية، ماكنزي جيرينجر، من جامعة ولاية نيويورك في جينيسيو، إلى أن هذا الاكتشاف يذكّرنا بمدى تنوع الكائنات في أعماق البحار، وأننا لا نزال في بداية فهم الحياة على كوكب الأرض.

التكنولوجيا ودورها في الاكتشافات البحرية

يسهم استخدام المركبات الروبوتية في تسريع عملية جمع العينات وتوثيق الملاحظات، مما يكشف أسراراً جديدة للباحثين في كل رحلة استكشافية. ويزداد أهمية هذا الجهد العلمي مع توجه الصناعة إلى استغلال أعماق البحار لاستخراج المعادن الحيوية مثل الكوبالت ومصادر الطاقة كالهدروجين، في ظل غموض آثار النشاط البشري على هذه النظم البيئية.

تؤكد هذه الاكتشافات الجديدة على أن أسماك الحلزون تمثل جزءاً من التنوع البيولوجي الغني في أعماق المحيطات، وأن هناك الكثير من الكائنات البحرية التي لم تُكتشف بعد، مما يفتح آفاقاً واسعة للدراسات العلمية المستقبلية حول الحياة البحرية واستدامة الموارد في الأعماق السحيقة.

نُشرت نتائج الدراسة في مجلة علم الأسماك والزواحف، مؤكدة على أهمية استكشاف أعماق المحيطات لفهم التنوع البيولوجي المخفي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء