رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: مصر تلعب دور محوري في تلبية احتياجات الدول الشقيقة|خاص

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تستمر مصرفي إطار تعزيز التعاون الإقليمي في قطاع الطاقة، في تأكيد دورها كـ مركز إقليمي لوجيستي لتداول الطاقة، عبر تفعيل شراكات استراتيجية مع الدول الشقيقة والصديقة في منطقة الشرق الأوسط وشرق المتوسط. 

ويأتي استقبال وزير البترول والثروة المعدنية، المهندس كريم بدوي، لوفد نفطي سوري، وتوقيع مذكرتي تفاهم بين البلدين، ضمن هذه الجهود لتعظيم الاستفادة من البنية التحتية المصرية وتقديم الخبرات الفنية لدعم احتياجات سوريا من الطاقة.

توقيت بالغ الأهمية إقليميًا

أكد د.سيد خضر الخبير الاقتصادي، أن التعاون المصري السوري في مجال البترول والغاز يأتي في توقيت بالغ الأهمية إقليميًا، في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بأمن الطاقة وارتفاع تكلفة الاستيراد.

وأوضح خضر في تصريح خاص ل"إيجبتك"، أن السبب الجوهري وراء هذا التحرك يتمثل في امتلاك مصر بنية تحتية متكاملة ومتقدمة في قطاع الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، تم تطويرها خلال السنوات الماضية لتخدم ليس فقط السوق المحلي، وإنما الأسواق الإقليمية أيضًا.

مصر تلعب دورً محوريًا في تلبية احتياجات الدول الشقيقة

وأكد أن مصر أصبحت تمتلك عناصر المركز الإقليمي للطاقة، سواء من حيث شبكات نقل الغاز العابرة للحدود، أو محطات الإسالة وسفن التغييز، أو الخبرات الفنية والتشغيلية، وهو ما يجعلها قادرة على لعب دور محوري في تلبية احتياجات الدول الشقيقة، وفي مقدمتها سوريا، بأسرع وقت وأقل تكلفة مقارنة ببدائل أخرى تتطلب استثمارات ضخمة وبنية تحتية جديدة.

وأشار الخبير إلى أن التأثير المباشر لهذا التعاون يتمثل في تحسين أمن الطاقة في سوريا، خاصة فيما يتعلق بتوفير الوقود اللازم لتوليد الكهرباء والمنتجات البترولية الأساسية، بما ينعكس على استقرار الإمدادات وتقليل فترات الانقطاع، وهو ما يحمل بعدًا اقتصاديًا واجتماعيًا مهمًا. وفي المقابل، تستفيد مصر من تعظيم استخدام بنيتها التحتية القائمة ورفع معدلات تشغيلها، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا ويعزز الجدوى الاستثمارية لتلك الأصول.

إعادة تأهيل القطاع النفطي السوري

وأضاف أن نقل الخبرات الفنية المصرية إلى قطاع الطاقة السوري يمثل أحد أهم محاور التعاون، لا سيما في مجالات تشغيل وصيانة شبكات الغاز، وإدارة المشروعات، ورفع كفاءة البنية التحتية، وهو ما يساهم في إعادة تأهيل القطاع النفطي السوري على أسس فنية حديثة، ويدعم بناء قدرات مستدامة على المدى المتوسط والطويل.

ولفت إلى أن النتائج الاستراتيجية لهذا التعاون تتجاوز البعد الثنائي، لتشمل تعزيز التكامل الإقليمي في قطاع الطاقة، وترسيخ دور مصر كمركز إقليمي لتداول الطاقة في شرق المتوسط، خاصة مع تزامن هذا الاتفاق مع مذكرات تفاهم مماثلة مع لبنان، والاتفاقات السابقة مع قبرص، ما يشير إلى تكوين شبكة إقليمية تعتمد على البنية التحتية المصرية كنقطة ارتكاز رئيسية.

مؤكداً بأن هذه الخطوات تمثل نموذجًا للتعاون القائم على المصالح المشتركة، حيث تحقق لمصر مكانة استراتيجية واقتصادية أكبر في سوق الطاقة الإقليمي، وفي الوقت ذاته تسهم في دعم الدول الشقيقة وتخفيف أعباء الطاقة عنها، بما يعزز الاستقرار والتنمية في المنطقة ككل.

وتمتلك مصر شبكة متكاملة من البنية التحتية للطاقة تشمل شبكات نقل الغاز الطبيعي، محطات الإسالة، وسفن التغييز، إلى جانب خبرات تشغيلية وإدارية متقدمة، مما يجعلها مركزًا إقليميًا لتداول الطاقة بمختلف أنواعها، وقد عززت مصر هذا الدور خلال الفترة الماضية من خلال اتفاقيات مشابهة مع لبنان وقبرص، بهدف ربط الغاز القبرصي والتسهيلات الإقليمية الأخرى بالشبكة المصرية، وتقديم الدعم الفني للدول الشقيقة. ويهدف التعاون مع سوريا إلى توريد الغاز والمنتجات البترولية، وتأهيل البنية التحتية للقطاع النفطي السوري، بما يسهم في تعزيز أمن الطاقة الإقليمي والاستقرار الاقتصادي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء