رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبراء: ارتفاع احتمالات خفض الاحتياطي الإلزامي لـ80% لدعم النمو

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

عاد ملف نسبة الاحتياطي الإلزامي في ظل التحولات الأخيرة في أوضاع السيولة داخل داخل الجهاز المصرفي، إلى صدارة النقاشات حول أدوات السياسة النقدية الأكثر ملاءمة لدعم النمو الاقتصادي دون الإخلال باستقرار الأسعار، ومع تراجع فوائض السيولة وارتفاع معدلات توظيف الأموال في تمويل الحكومة والقطاع الخاص، تتزايد التوقعات باتجاه البنك المركزي لإعادة النظر في مستوى الاحتياطي الإلزامي الحالي، الذي يعد الأعلى منذ عقود. 

وفي هذا السياق، تتباين التحليلات حول توقيت وحجم أي خفض محتمل، بين اعتبارات دعم الائتمان والنشاط الإنتاجي من جهة، والحفاظ على الانضباط النقدي من جهة أخرى، في وقت يشهد فيه الاقتصاد بداية دورة استثمارية جديدة.

دعم النمو الاقتصادي وتحفيز الائتمان

من جانبه قال د. هاني جنينه إن احتمالية قيام البنك المركزي بخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي، البالغة حاليًا 18%، ارتفعت إلى نحو 80%، في إطار دعم النمو الاقتصادي وتحفيز الائتمان.

وأوضح أن هذا التوجه يأتي في ظل الارتفاع الملحوظ في نسب توظيف السيولة لدى البنوك، سواء في إقراض القطاع الحكومي أو القطاع الخاص، الذي بدأ بالفعل دورة جديدة من الاستثمار في الأصول الإنتاجية.

وأشار إلى أن زيادة معدلات التوظيف انعكست بشكل مباشر على تراجع فائض السيولة المتاح للإيداع لدى البنك المركزي عبر العطاءات الأسبوعية، حيث انخفض الفائض حاليًا إلى أقل من 100 مليار جنيه، مقارنة بنحو تريليون جنيه في أواخر عام 2024.

1.2 تريليون جنيه إجمالي الودائع لدى البنك المركزي

وأضاف أن إجمالي ودائع البنوك لدى البنك المركزي يبلغ حاليًا نحو 1.2 تريليون جنيه، منها حوالي 1.1 تريليون جنيه تحت بند الاحتياطي الإلزامي، وأقل من 100 مليار جنيه تحت بند الودائع الأسبوعية، التي يتم توظيفها بعائد يقارب 20.5% سنويًا (منتصف الكوريدور).

ولفت جنينه إلى أهمية التذكير بالتطور التاريخي لنسبة الاحتياطي الإلزامي، حيث تم خفضها من 14% إلى 10% في عام 2012، قبل رفعها مجددًا إلى 14% في 2017، ثم إلى 18% في 2022، مؤكدًا أن النسبة الحالية تُعد الأعلى منذ عقود.

مؤكداً بأن الاحتياطي الإلزامي مرشح للانخفاض خلال عام 2026 إلى مستواه المتوسط التاريخي عند 14% أو 15%، مدفوعًا بالتعافي المتوقع في محفظة الإقراض، بما يدعم النشاط الاقتصادي والنمو المستدام

ارتفاع معدلات التوظيف الفعلي للأموال

ومن جانبه يرى د.احمد جمال الدين الخبير الاقتصادي، أن خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي أصبح خيارًا مطروحًا بقوة في المرحلة الحالية، خاصة في ظل التراجع الواضح في فوائض السيولة داخل الجهاز المصرفي، وارتفاع معدلات التوظيف الفعلي للأموال. 

وأوضح في تصريح خاص ل"إيجبتك"  أن استمرار تثبيت النسبة عند مستويات مرتفعة تاريخيًا، في وقت تتزايد فيه احتياجات التمويل الحقيقي للاقتصاد، قد يحد من قدرة البنوك على التوسع في الإقراض الإنتاجي.

التأثير على التضخم

وأضاف أن خفض الاحتياطي الإلزامي يعد من الأدوات الأقل حساسية مقارنة بخفض أسعار الفائدة، إذ يسمح بتحرير سيولة مباشرة داخل البنوك دون تغيير الإطار العام للسياسة النقدية أو إرسال إشارات مبكرة بتيسير نقدي واسع قد يؤثر على توقعات التضخم. 

كما أشار إلى أن هذا الإجراء قد يسهم في تحسين كفاءة توظيف الموارد داخل القطاع المصرفي، خاصة مع تراجع الاعتماد على توظيف السيولة لدى البنك المركزي.

وأشار الخبير إلى أن أي خفض محتمل يتوقع أن يتم بصورة تدريجية ومدروسة، وبما يتماشى مع تطورات التضخم واستقرار سوق الصرف، مؤكدًا أن عودة الاحتياطي الإلزامي إلى مستوياته المتوسطة تاريخيًا قد تمثل خطوة داعمة للنمو، شريطة استمرار تحسن جودة الائتمان وتعافي محفظة القروض.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء