جنينة: احتمالية خفض الاحتياطي الإلزامي ترتفع إلى 80% لدعم النمو
قال د. هاني جنينة، الخبير الاقتصادى، إن احتمالية قيام البنك المركزي بخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي، البالغة حاليًا 18%، ارتفعت إلى نحو 80%، في إطار دعم النمو الاقتصادي وتحفيز الائتمان.
ارتفاع نسب توظيف السيولة
وأوضح فى تصريح خاص لـ "إيجبتك"، أن هذا التوجه يأتي في ظل الارتفاع الملحوظ في نسب توظيف السيولة لدى البنوك، سواء في إقراض القطاع الحكومي أو القطاع الخاص، الذي بدأ بالفعل دورة جديدة من الاستثمار في الأصول الإنتاجية.
وأشار إلى أن زيادة معدلات التوظيف انعكست بشكل مباشر على تراجع فائض السيولة المتاح للإيداع لدى البنك المركزي عبر العطاءات الأسبوعية، حيث انخفض الفائض حاليًا إلى أقل من 100 مليار جنيه، مقارنة بنحو تريليون جنيه في أواخر عام 2024.
وأضاف أن إجمالي ودائع البنوك لدى البنك المركزي يبلغ حاليًا نحو 1.2 تريليون جنيه، منها حوالي 1.1 تريليون جنيه تحت بند الاحتياطي الإلزامي، وأقل من 100 مليار جنيه تحت بند الودائع الأسبوعية، والتي يتم توظيفها بعائد يقارب 20.5% سنويًا (منتصف الكوريدور).
الاحتياطي الإلزامي مرشح للانخفاض خلال عام 2026
ولفت جنينه إلى أهمية التذكير بالتطور التاريخي لنسبة الاحتياطي الإلزامي، حيث تم خفضها من 14% إلى 10% في عام 2012، قبل رفعها مجددًا إلى 14% في 2017، ثم إلى 18% في 2022، مؤكدًا أن النسبة الحالية تعد الأعلى منذ عقود.
واختتم بأن الاحتياطي الإلزامي مرشح للانخفاض خلال عام 2026 إلى مستواه المتوسط التاريخي عند 14% أو 15%، مدفوعًا بالتعافي المتوقع في محفظة الإقراض، بما يدعم النشاط الاقتصادي والنمو المستدام.
يأتي الحديث عن احتمالية خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي في وقت يشهد فيه الجهاز المصرفي المصري تحولًا ملحوظًا في أوضاع السيولة، مع ارتفاع معدلات توظيف الأموال لدى البنوك سواء في تمويل احتياجات الحكومة أو في إقراض القطاع الخاص، الذي بدأ دورة جديدة من الاستثمار في الأصول الإنتاجية.
وقد انعكس هذا التوسع الائتماني في تراجع واضح لفوائض السيولة المتاحة للإيداع لدى البنك المركزي من خلال العطاءات الأسبوعية، بعد أن كانت عند مستويات مرتفعة تاريخيًا خلال العام الماضي.
وتشير البيانات إلى أن فائض السيولة القابل للإيداع في العطاءات الأسبوعية انخفض حاليًا إلى أقل من 100 مليار جنيه، مقارنة بنحو تريليون جنيه في أواخر عام 2024، وهو ما يعكس زيادة الاعتماد على السيولة المتاحة في أنشطة الإقراض والاستثمار بدلًا من توظيفها لدى البنك المركزي. في الوقت نفسه، تبلغ ودائع البنوك لدى البنك المركزي نحو 1.2 تريليون جنيه، يستحوذ الاحتياطي الإلزامي وحده على قرابة 1.1 تريليون جنيه منها، بينما تمثل الودائع الأسبوعية أقل من 100 مليار جنيه بعائد يدور حول 20.5% سنويًا.
وتعد نسبة الاحتياطي الإلزامي الحالية، البالغة 18%، الأعلى منذ عقود، بعدما قام البنك المركزي برفعها تدريجيًا في أعقاب موجات التضخم وسحب السيولة، عقب أن كانت قد خُفّضت إلى 10% في عام 2012، ثم رفعت إلى 14% في 2017، قبل أن تصل إلى مستواها الحالي في 2022.
ومع تراجع فوائض السيولة وتحسن آفاق الطلب الحقيقي على الائتمان، يرى محللون أن خفض الاحتياطي الإلزامي قد يمثل أداة فنية لدعم النمو وتحرير سيولة إضافية للبنوك دون اللجوء إلى خفض أسعار الفائدة، على أن يتم ذلك بشكل تدريجي يتماشى مع تعافي محفظة الإقراض خلال الفترة المقبلة.