القاهرة الإخبارية: قوات الإحتلال تصعد وتيرة قصف قطاع غزة| فيديو
قال بشير جبر، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من منطقة النصيرات بقطاع غزة، إن القوات الإسرائيلية واصلت خلال الساعات الماضية حملتها الجوية والمدفعية المكثفة ضد الأبراج والمباني السكنية، لا سيما في المناطق الغربية من المدينة، مضيفًا أن هذه المناطق كانت تلجأ إليها آلاف العائلات بعد نزوحهم من الأحياء الشرقية والشمالية والجنوبية، ما جعل القصف يصطدم بكتلة بشرية هائلة تبحث عن مأوى آمن.
وأشار مراسل قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن وتيرة الاستهداف تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الأيام الأخيرة، مع استخدام قصف متنوع للصواريخ المدفعية، ما أدى إلى دمار واسع في البنية السكنية وسقوط خسائر بشرية ومادية كبيرة بين المدنيين الذين فاقمت الحرب أوضاعهم المعيشية أصلاً.
نزوح بات نحو الوسط
وأوضح جبر، خلال مداخلته مع الإعلامية هاجر جلال، أن موجات نزوح جديدة تدفع بالمئات من العائلات نحو وسط وجنوب القطاع، على أمل العثور على ملاذات آمنة. ومع ذلك، تسير هذه التحركات تحت نيران المدفعية والغارات الجوية، وتُجبر الناس على قطع مسافات طويلة سيرًا على الأقدام على طريق النزوح الساحلي المعروف بطريق "الرشيد".
ولفت مراسل قناة القاهرة الإخبارية ،إلى أن ارتفاع تكلفة النقل ونقص الوقود أجبر كثيرين على المشي، حيث بلغت أسعار التنقل أضعافًا كبيرة، بحسب روايات النازحين، وصلت لأكثر من 1500 دولار في بعض الحالات، ما يمثل عبئًا باهظًا في ظل فقدان الموارد وانهيار قدرات الأسر على الصمود.
نقص الحماية والمأوى
وصف مراسل قناة القاهرة الإخبارية ،الوضع الإنساني بأنه في حالة انهيار شبه كامل، مشيرًا إلى أن العائلات النازحة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، بما في ذلك المأوى والغذاء والمياه والصرف الصحي، مؤكدًا أن حشودًا كبيرة من المدنيين تبحث عن خيام أو مساحات آمنة، بينما الخدمات الطبية والطوارئ عاجزة عن تلبية الاحتياجات الضخمة الناشئة عن التصعيد.
خطر إخلاءات سريعة
حذّر مراسل قناة القاهرة الإخبارية، من أن مهلة الإخلاء المتاحة للعائلات تكاد تكون معدومة عمليًا في ظل تنفيذ الغارات دون سابق إنذار في كثير من الحالات، مما يعيق قدرة المدنيين على التحرك بسرعة أو نقل متعلقّاتهم الأساسية، مبينًا أن هذا النمط من القصف يزيد من احتمالات وقوع إصابات بين الفارين، إذ يكون الطريق نفسه معرضًا للهجمات الجوية في أحيان متعددةـ مشيرًا إلى حالات متعددة وردت من نازحين تفيد بأن الممرات التي اعتُبرت آمنة تعرضت للقصف، ما دفع الكثيرين إلى التردد بين البقاء في مساكن متضررة أو المغادرة إلى مناطق لا تضمن لهم مأوى أو خدمات أساسية.
في مفارقة إنسانية مؤلمة، نقل المراسل، عن عائلات وصلت إلى مخيمات أو مناطق في جنوب القطاع أنها عادت إلى منازلها المتضررة في النصيرات بعد فشلها في العثور على خيام أو مأوى بديل، معبرة بمرارة عن تفضيل البعض "الموت تحت أنقاض بيوتنا على الموت بعيدًا عنها". وتكشف هذه الكلمات عن عمق اليأس وقلة الخيارات المتاحة للنازحين في ظل استمرار الصراع، مضيفًا أن هذه الظاهرة تعكس أيضًا الفشل في توفير حلول إيواء عاجلة وكافية من جانب الجهات الإغاثية والمحلية والدولية، ما يفاقم معاناة المدنيين ويطيل أمد الأزمة الإنسانية.

عودة بعض العائلات
اختتم المراسل بالإشارة إلى الحاجة الماسة لتحرك دولي وإقليمي يضمن حماية المدنيين وفتح ممرات إنسانية فعّالة لتوفير المأوى والمواد الأساسية، مؤكدًا أن استمرار القصف وتضييق المساحات الآمنة سيؤدي إلى كارثة إنسانية أكبر لا تُحمد عقباها. وطالب المجتمع الدولي بضغط فعّال لوقف العمليات العسكرية وحماية حياة المدنيين في غزة فورًا.