خبير: ارتفاع الاحتياطي الأجنبي يعزز قدرة الدولة على مواجهة الأزمات|فيديو
أعلن البنك المركزي المصري في خطوة تعكس مرونة الاقتصاد المصري وقدرته على تجاوز التحديات الإقليمية، عن قفزة نوعية في صافي الاحتياطي الأجنبي، حيث كسر الاحتياطي النقدي الأجنبي حاجز 51 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025، مسجلاً زيادة قدرها مليار و236 مليون دولار مقارنة بشهر نوفمبر من العام ذاته.
من 19 إلى 51 ملياراً
وفي تحليل لهذه الأرقام، أكد الدكتور محمد غمري الشوادفي، العميد الأسبق لكلية التجارة بجامعة الزقازيق، خلال لقاء له ببرنامج صباح الخير يامصر، المذاع على القناة الأولى أن هذا الارتفاع هو ثمرة استراتيجية شاملة بدأت منذ عام 2014 حينما كان الاحتياطي لا يتجاوز 19 مليار دولار، موضحا أن الوصول إلى هذا الرقم التاريخي يعزز قدرة الدولة على مواجهة الأزمات الطارئة وتأمين احتياجات البلاد من السلع الأساسية لفترة تتجاوز العام الكامل.
وأرجع العميد الأسبق لكلية التجارة بجامعة الزقازيق هذا النمو الملحوظ إلى تضافر أربعة مصادر أساسية للنقد الأجنبي، تحويلات المصريين بالخارج، التي شهدت قفزة كبرى نتيجة استقرار السياسة النقدية والقضاء على "السوق السوداء"، مما أعاد ثقة المغتربين في الجهاز المصرفي، قطاع السياحة، الذي استعاد عافيته بقوة بفضل مشروعات قومية كبرى مثل "رأس الحكمة" وافتتاح المتحف المصري الكبير، الصادرات غير التقليدية، نجاح الدولة في دفع الصادرات الصناعية والزراعية لتتجاوز حاجز الـ 50 مليار دولار، إيرادات قناة السويس رغم التحديات الجيوسياسية في منطقة البحر الأحمر وباب المندب.
الجنيه يسترد عافيته والتضخم يتراجع
ولفت إلى أن تعاظم الاحتياطي النقدي انعكس مباشرة على "ترمومتر الاقتصاد"، حيث شهدت الشهور الستة الماضية استقراراً وميلاً للهبوط في سعر صرف الدولار أمام الجنيه، موضحا أن هذا الاستقرار ساهم بشكل فعال في كبح جماح التضخم، الذي انخفض بشكل حاد من مستويات الـ 33% ليصل إلى 12.5%، مما يخفف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين.
أعرب "الشوادفي" عن تفاؤله بمطلع عام 2026، متوقعاً أن يحقق الاقتصاد المصري معدلات نمو تتراوح بين 4.5% و5%، مؤكدًا أن "عام 2026 سيكون عام الصناعة بامتياز"، مع عودة قلاع صناعية كبرى وتوطين صناعات التكنولوجيا والسيارات، مما يحول مصر إلى مركز استراتيجي لإنتاج وتصدير السلع والعمالة الماهرة إلى أوروبا والأسواق العالمية.