هل تستغل أمريكا وإسرائيل احتجاجات طهران للتدخل وإسقاط نظام خامنئي؟|فيديو
استعرضت قناة القاهرة الإخبارية خلال تقرير لها ملامح حقبة جديدة من السياسة الخارجية الأمريكية تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب، التي وصفها التقرير “بعقيدة دونر” وهي نسخة مطورة وأكثر حدة من "عقيدة مونرو" التاريخية، تقوم على منطق الصفقات، وبسط السيطرة، وتجاوز الأطر القانونية الدولية التقليدي، والتقت القاهرة الإخبارية مجموعة من الخبراء والمحللين في الشأن الأمريكي لتحليل سياسات ترامب الأخيرة وتأثيرها على الدول والصراع الدائر في إيران ومدى احتمالية تدخل كل من أمريكا وإسرائيل في الشأن الإيراني واستغلال التظاهرات الأخيرة بإيران.
طموح الاستحواذ
أكدت السفيرة جينا وينستن، الدبلوماسية الأمريكية السابقة، خلال لقاء لها على قناة القاهرة الإخبارية أن إدارة ترامب وضعت "تغيير الأنظمة" في أمريكا اللاتينية كأولوية قصوى، مشيرة إلى أن استهداف كوبا وفنزويلا يأتي في إطار تصفية الجيوب المناهضة لواشنطن في نصف الكرة الغربي.
وأوضحت الدبلوماسية الأمريكية السابقة، أن البيت الأبيض أكد أن الاستحواذ على جزيرة جرينلاند يعد "أولوية للأمن القومي الأمريكي"، وهو ما وصفه الخبراء بـ "الاحتلال المقنع بالقانون"، محذرين من أن هذا التوجه قد يفجر أزمة داخل حلف الناتو، كون الدنمارك (صاحبة السيادة على الجزيرة) عضواً أساسياً في الحلف.
المعادلة الصفرية مع إيران: ضربة استباقية محتملة؟
وحول احتمالات صدام عسكري وشيك في الشرق الأوسط، أوضح الكاتب الصحفي الدكتور أسامة السعيد، خلال لقاء له على القاهرة الإخبارية أن واشنطن وإسرائيل تريان اللحظة الراهنة "فرصة تاريخية" لتقليم أظافر إيران، خاصة بعد إضعاف أذرعها في المنطقة (سوريا، لبنان، واليمن).
من جانبه، حذر الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، من أن طهران قد تلجأ لسيناريو "الضربة الاستباقية" إذا تأكدت استخباراتياً من نية إسرائيل تنفيذ خطة "الضربة الحديدية". وأشار إلى أن أي مواجهة ستتحول سريعاً إلى حرب إقليمية طويلة الأمد، نظراً لامتلاك إيران صواريخ باليستية قادرة على عمق إسرائيل واستهداف القواعد الأمريكية في الخليج، مما قد يؤدي لإغلاق مضيق هرمز واضطراب كارثي في أسواق النفط العالمية.
البحث عن بدائل للنظام الإيراني
وحول إمكانية سقوط النظام في طهران، أشار أستاذ العلاقات الدولية، خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية إلى أن البدائل تظل معقدة، حيث تسعى واشنطن لتهيئة قوى معارضة أو شخصيات مرتبطة بالعهد السابق (نجل الشاه)، لكن ضخامة الدولة الإيرانية جغرافياً وديموغرافياً تجعل من أي فراغ سياسي شرارة لفوضى إقليمية لا يمكن احتواؤها بسهولة.