من الصناديق إلى القرار الجمهوري.. مسار تشكيل البرلمان الجديد
يستعد مجلس النواب الجديد لاكتمال تشكيله النهائي، مع اقتراب إعلان نتائج آخر مراحل الانتخابات البرلمانية، والمقرر لها يوم السبت المقبل، عقب انتهاء جولة الإعادة في 27 دائرة انتخابية، التي أُعيدت بقرار من المحكمة الإدارية العليا بمحافظات المرحلة الأولى.
وبانتهاء العملية الانتخابية وإعلان النتائج النهائية للنواب المنتخبين، يتجه الاهتمام إلى الخطوة الدستورية التالية، والمتمثلة في إعلان أسماء الأعضاء المعينين بقرار من رئيس الجمهورية، والبالغ عددهم 28 نائبًا، لاستكمال التشكيل الكامل للمجلس.
وينظم قانون مجلس النواب آلية وضوابط تعيين الأعضاء، حيث نصت المادة (27) على أحقية رئيس الجمهورية في تعيين عدد من الأعضاء لا يتجاوز 5% من إجمالي عدد الأعضاء المنتخبين، على أن يكون نصفهم على الأقل من النساء، وبهدف تمثيل الكفاءات والخبرات العلمية والعملية في مختلف المجالات، إضافة إلى الفئات التي يتطلب الدستور تمثيلها داخل المجلس، وذلك وفقًا لترشيحات الجهات المعنية، من بينها المجالس القومية، والمجلس الأعلى للجامعات، ومراكز البحوث العلمية، والنقابات المهنية والعمالية.
كما حدد القانون عددًا من الشروط الواجب توافرها في الأعضاء المعينين، من بينها تمتعهم بذات شروط الترشح لعضوية مجلس النواب، وألا يترتب على التعيين الإخلال بالتوازن الحزبي داخل المجلس أو تغيير الأغلبية النيابية، مع حظر تعيين أعضاء من الحزب الذي كان ينتمي إليه رئيس الجمهورية قبل توليه منصبه، وكذلك عدم تعيين من سبق له خوض الانتخابات في الفصل التشريعي ذاته ولم يحالفه النجاح.
وأكد القانون على مبدأ المساواة الكاملة بين الأعضاء المعينين والمنتخبين، حيث ألزمت المادة (28) بنشر قرار التعيين في الجريدة الرسمية، ومنحت الأعضاء المعينين ذات الحقوق، وألزمتهم بذات الواجبات المقررة لنواب المجلس المنتخبين.
موعد تعيينات رئيس الجمهورية للنواب
وأكد النائب مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، أن يوم الخميس المقبل سيشهد الإعلان عن أسماء النواب المعينين من قبل رئيس الجمهورية، والبالغ عددهم 28 نائبًا، وفقًا لما نص عليه الدستور.
وأوضح بكري أن المجلس سيعقد أولى جلساته في 12 يناير، حيث تتضمن الجلسة الافتتاحية انتخاب رئيس مجلس النواب ووكيلين، يعقبها مباشرة الشروع في تشكيل هيئات مكاتب اللجان النوعية؛ تمهيدًا لبدء العمل البرلماني داخل اللجان المختلفة.
وأشار إلى أن المشاورات الجارية ترجّح طرح اسم شخصية قضائية رفيعة المستوى لتولي رئاسة المجلس، لافتًا إلى أن اختيار الوكيلين قد يحمل مفاجآت تعكس توجهات المرحلة المقبلة، وطبيعة التوازنات داخل البرلمان الجديد، وبذلك، تدخل الحياة النيابية أيامها الحاسمة، مع اكتمال البناء الدستوري للمجلس وبدء مرحلة جديدة من العمل التشريعي والرقابي خلال الدورة البرلمانية المقبلة.

