رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فنزويلا رسالة للعالم.. قنديل: التحولات الدولية تكشف حدود القوة الأمريكية

محاكمة نيكولاس
محاكمة نيكولاس

يرى الكاتب الصحفي عبد الحليم قنديل، أن ما شهدته فنزويلا مؤخرًا لا يمكن وصفه باعتباره واقعة منفصلة أو حادثًا عابرًا، بل هو جزء من مشهد عالمي أكبر يشهد إعادة ترتيب موازين القوى على الساحة الدولية، موضحًا أن النظام الدولي يشهد تحولات متسارعة؛ حيث تتراجع الهيمنة الأحادية للولايات المتحدة، مقابل صعود قوى أخرى تسعى لتثبيت وجودها وتأثيرها في الملفات الإقليمية والدولية.

تعدد مراكز القوة

وأشار عبد الحليم قنديل، خلال لقائه ببرنامج «مساء dmc» المذاع على قناة «dmc»، إلى أن السياسة الأمريكية الحالية تحاول التكيف مع هذا الواقع الجديد، لكنها في كثير من الأحيان تتصرف بعقلية القوة التقليدية التي تبحث عن فرض النفوذ بالقوة، بدلًا من الاعتراف بحقيقة أن العالم يتجه اليوم نحو تعدد الأقطاب وتوازن المصالح، وأن واشنطن، رغم ما تمتلكه من إمكانات عسكرية واقتصادية ضخمة، لم تعد قادرة على التحكم في مسار الأحداث كما كان يحدث في السابق، وهو ما تكشفه تطورات فنزويلا بوضوح.

وتناول الكاتب الصحفي، الحديث عن ما تردد بشأن مشاركة قوات «دلتا فورس» الأمريكية في محاولة خطف الرئيس الفنزويلي، موضحًا أن هذه القوة رغم ما يُروّج لها من صورة أسطورية لديها سجل سابق من الإخفاقات، وأن هذه القوات جرى اختبارها في الصومال خلال تسعينيات القرن الماضي، حيث تكبدت الولايات المتحدة خسائر قاسية انتهت بانسحابها السريع، كما جرى استخدامها  في غزة ضمن عمليات سرية، لكنها فشلت فشلًا تامًا في تحقيق أهدافها.

أسطورة القوة المطلقة

وشدد عبد الحليم قنديل، على أن وصف ما حدث في فنزويلا بأنه “عملية بطولية خارقة” لا يتوافق مع الوقائع، موضحًا أن مبالغات الإعلام الأمريكي والغربي تهدف غالبًا إلى الحفاظ على صورة القوة المطلقة للولايات المتحدة، حتى في ظل تكرار الإخفاقات، وأن التجربة تثبت أن استخدام القوة الخشنة وحده لم يعد كافيًا لفرض السيطرة، خصوصًا في عالم تتشابك فيه المصالح وتتقاطع فيه الأدوار بين قوى كبرى وإقليمية.

اللإعلامي أسامة كمال 
اللإعلامي أسامة كمال 

واختتم الكاتب عبد الحليم قنديل، حديثه بالتأكيد على أن ما جرى في فنزويلا ليس مجرد قصة سياسية، بل مؤشر على تحولات أعمق في النظام العالمي، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة مطالبة بإعادة قراءة الواقع بعيدًا عن الأوهام القديمة، إذا أرادت الحفاظ على دور فاعل ومتوازن في السنوات المقبلة، وأن تجربة فنزويلا تقدم رسالة مهمة لكل الدول: أن مرحلة الانفراد الأمريكي بالقرار الدولي تقترب من نهايتها، وأن المستقبل سيتشكل عبر شراكات وتوازنات جديدة، لا مكان فيها لمنطق الإملاء أو فرض الإرادة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء