ندوة توعوية حول أهداف التأمين الصحي الشامل ورعاية العمالة غير المنتظمة بالإسماعيلية
في إطار جهود الدولة لنشر الوعي المجتمعي وتعزيز دور منظومة التأمين الصحي الشامل كأحد أهم المشروعات القومية، نظمت مديرية العمل بمحافظة الإسماعيلية، بقيادة المستشار حسن رداد مدير عام المديرية، ندوة توعوية موسعة حول أهداف المنظومة ودورها في رعاية العمالة غير المنتظمة.
وجاءت الندوة تنفيذًا لتوجيهات اللواء طيار أ.ح أكرم محمد جلال محافظ الإسماعيلية، وبالتعاون مع هيئة التأمين الصحي الشامل برئاسة الدكتور أحمد بركات، والاتحاد المحلي لنقابات عمال الإسماعيلية برئاسة أشرف مصطفى، وذلك بمقر الاتحاد.
افتتحت فعاليات الندوة بكلمة ألقتها أسماء زكي، وكيلة مديرية العمل، حيث أكدت أن منظومة التأمين الصحي الشامل تمثل مشروعًا وطنيًا يهدف إلى ضمان حق كل مواطن في الحصول على خدمة طبية متكاملة، مشيرة إلى أن مثل هذه اللقاءات التوعوية تعد خطوة أساسية لرفع وعي العمال بحقوقهم الصحية، وتعريفهم بآليات الاستفادة من المظلة التأمينية الجديدة. وشددت على أن المنظومة لا تعني مجرد تقديم علاج أو خدمة طبية، بل هي مشروع يرسخ لمبدأ العدالة الاجتماعية ويحفظ كرامة المواطن ويحقق الاستقرار الأسري والمجتمعي.
كلمة دكتور أحمد بركات
وفي كلمته، قدم الدكتور أحمد بركات، مدير هيئة التأمين الصحي الشامل بالإسماعيلية، عرضًا وافيًا تناول خلاله الأهداف الاستراتيجية للمنظومة التي أطلقتها الدولة ضمن خططها الطموحة لتطوير القطاع الصحي. وأوضح أن المنظومة تهدف إلى تحقيق العدالة في الحصول على الخدمات الصحية، مع إتاحة رعاية متكاملة لجميع الفئات دون تفرقة. كما شدد على أن العمالة غير المنتظمة تمثل إحدى الشرائح الأكثر احتياجًا لهذه المظلة، مؤكدًا أن الدولة وضعتها على رأس أولوياتها من خلال توفير رعاية صحية متكاملة لهم ولأسرهم، بما يسهم في تحسين جودة حياتهم ويعزز من إنتاجيتهم في سوق العمل.
واتسمت فعاليات الندوة بتنوع النقاشات وثراء الحوار، حيث أتيحت الفرصة للمشاركين من ممثلي النقابات والعمالة المختلفة لطرح استفساراتهم حول آليات التطبيق العملي للمنظومة، وسبل التغلب على التحديات التي قد تعترض تنفيذها على أرض الواقع. وقد ركزت المناقشات على أهمية تبسيط إجراءات الاشتراك وتوسيع قاعدة التغطية التأمينية، بما يضمن وصول الخدمة الطبية لكل فرد في المجتمع، وخاصة العمالة غير المنتظمة التي تفتقر في كثير من الأحيان إلى مظلة تأمينية تحميها من مخاطر المرض.
واختُتمت الندوة برسالة جماعية أكدت أن التأمين الصحي الشامل ليس مجرد مشروع خدمي، بل هو صمام أمان حقيقي للعمال يضمن استقرارهم الصحي والاجتماعي، ويمنحهم الثقة والطمأنينة نحو مستقبل أفضل. كما شددت التوصيات على ضرورة استمرار عقد مثل هذه اللقاءات لنشر الوعي وتوضيح كافة الجوانب المتعلقة بالمنظومة، بما يحقق أهدافها الوطنية في توفير حياة كريمة لكل مواطن.