تعدد مصادر المال هل يعفي من الزكاة القديمة؟
تعدد مصادر المال هل يعفي من زكاة المال القديمة؟ سؤال ورد من إحدى المتابعات قالت فيه:
علي زكاة مال قديمة ولا أعرف كيف أحصرها بسبب تنوع مصادر أموالها، فهل هذا عذر يسقط الزكاة؟
أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية قائلا: إن هذا الأمر لا يُعد مبررًا على الإطلاق لعدم إخراج الزكاة أو التأخر في أدائها.
تنوع مصادر المال لا تسقط حق الفقير
أضاف قائلا: إن تنوع مصادر الأموال أو اختلاف أوقاتها لا يسقط حق الفقير، ولا يجوز شرعًا الاحتجاج بصعوبة الحصر أو التقدير.
وأكد أن فتح هذا الباب غير جائز، لأنه لو قُبل هذا العذر لكان كل رجل أعمال أو تاجر لديه أموال متعددة في أماكن مختلفة معذورًا في ترك الزكاة، وهو أمر غير صحيح، مشددًا على أن الزكاة فريضة وحق واجب لا يسقط بحال.
وأشار أمين الفتوى إلى أن الزكاة حق أصيل للفقراء، موضحًا أنه لو التزم كل من يملك نصاب الزكاة بإخراجها لما وجدنا فقيرًا يمد يده، مؤكدًا أن وجود الفقير المحتاج دليل على أن هناك غنيًا امتنع عن أداء الزكاة ومنع حق الفقير.
الزكاة لا تسقط بالتقادم
وأضاف أن الواجب على السائلة أن تجتهد في حساب أموالها وتقديرها، وأن تُخرج زكاة المال عن السنوات السابقة بأثر رجعي، مشددًا على أن الزكاة لا تسقط بمرور الزمن، وداعيًا الجميع إلى أداء حق الفقير كما أمر الله تعالى دون تهاون أو تقصير.
