هل يغني الكالسيوم عن فيتامين د لدعم صحة العظام؟
يطرح عدد كبير من الأشخاص سؤال هل يغني الكالسيوم عن فيتامين د لدعم صحة العظام، على محركات البحث، وفي إطار الخدمات المقدمة ننشر لكم كافة التفاصيل في السطور التالية.
تلعب العناصر الغذائية دورًا محوريًا في الحفاظ على صحة الجسم، ويأتي الكالسيوم وفيتامين د في مقدمة هذه العناصر عندما يتعلق الأمر بقوة العظام والوقاية من هشاشتها، وفقاً لما نشره موقع "فيري ويل هيلث" الطبي.
دور الكالسيوم لدعم صحة العظام
ليست العظام مجرد هيكل صلب، بل نسيج حي يتجدد باستمرار، ويحتاج إلى توازن دقيق بين المعادن والفيتامينات ليؤدي وظائفه بكفاءة مع التقدم في العمر، ويعد الكالسيوم المكون الأساسي لبناء العظام والأسنان، حيث يمنحها الصلابة والقدرة على تحمل الضغط والحركة اليومية، وعند نقصه في النظام الغذائي، يلجأ الجسم إلى سحب الكالسيوم المخزن في العظام للحفاظ على مستوى ثابت في الدم، وهو ما قد يؤدي تدريجيًا إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بالكسور، خاصة لدى كبار السن والنساء بعد انقطاع الطمث.
دور فيتامين د لدعم صحة العظام
في المقابل، يأتي دور فيتامين د كعنصر مساعد لا يقل أهمية، إذ يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم من الأمعاء والاستفادة منه، وبدون كميات كافية من فيتامين د، لا يتمكن الجسم من استخدام الكالسيوم بشكل فعال، حتى وإن كان متوفرًا في الغذاء، لذلك، فإن الاعتماد على أحد العنصرين دون الآخر لا يحقق الفائدة المرجوة لصحة العظام.
وتشير الدراسات الطبية إلى أن المفاضلة بين الكالسيوم وفيتامين د ليست دقيقة، لأن العلاقة بينهما تكاملية وليست تنافسية، فالتوازن بين العنصرين هو الأساس، كما أن الإفراط في تناولهما قد يؤدي إلى آثار جانبية غير مرغوبة، مثل حصى الكلى أو اضطرابات الجهاز الهضمي.
ويمكن الحصول على الكالسيوم من مصادر غذائية متنوعة، أبرزها الحليب ومشتقاته، والخضروات الورقية، والتوفو، والأسماك المعلبة، أما فيتامين د فيتوفر في الأسماك الدهنية، وصفار البيض، وبعض الأطعمة المدعّمة، إضافة إلى التعرض المعتدل لأشعة الشمس، ويوصي الخبراء بالاعتماد أولًا على الغذاء المتوازن ونمط الحياة الصحي، مع استشارة الطبيب قبل اللجوء إلى المكملات الغذائية، لضمان تلبية احتياجات الجسم دون تعريضه للمخاطر.

