تعرف على أوقات أداء صلاة العشاء وأفضلها.. أمين الفتوى يوضحها
ما آخر وقت لأداء صلاة العشاء؟ سؤال ورد من إحدى متابعات دار الإفتاء قالت فيه: أعود من عملي متأخرة ومجهدة، فهل يجوز لي أداء صلاة العشاء في أي وقت حتى طلوع الفجر؟
أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية قائلا: إن الفقهاء تحدثوا بتفصيل ودقة عن وقت صلاة العشاء، وبيّنوا فيه وقت الاختيار ووقت الجواز ووقت الضرورة.
ثلث الليل الأول
أوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن الإمام النووي رحمه الله نقل مذهب السادة الشافعية، وذكر أن الوقت المختار لصلاة العشاء هو ثلث الليل الأول، مشيرًا إلى أن هذا التوقيت هو الأفضل أداءً للصلاة دون تأخير.
وبيّن أن حساب ثلث الليل يكون من وقت المغرب إلى طلوع الفجر، فإذا كان المغرب مثلًا الساعة الخامسة مساءً، والفجر الساعة الخامسة صباحًا، فهذه اثنتا عشرة ساعة، يُقسمها الإنسان على ثلاثة، فيكون ثلث الليل أربع ساعات، تُضاف إلى وقت المغرب، فيكون انتهاء وقت الاختيار عند الساعة التاسعة مساءً تقريبًا.
الصلاة في وقتها المختار أولى
أضاف أن ما بعد ثلث الليل إلى طلوع الفجر الثاني يُعد وقت جواز عند السادة الشافعية، أي تصح فيه الصلاة ولا إثم على الإنسان، وإن كان الأفضل عدم التأخير دون سبب، مؤكدًا أن الصلاة في وقتها المختار أولى وأعظم أجرًا.
وأشار إلى أن الإمام ابن قدامة رحمه الله ذكر تقسيمًا أدق، فاعتبر أن وقت الاختيار إلى ثلث الليل، وما بعد الثلث إلى نصف الليل وقت جواز، وما بعد النصف إلى الفجر وقت ضرورة، وذلك لمن كان مجهدًا، أو مريضًا، أو عائدًا من سفر، أو غلبه النوم بسبب علاج أو تعب شديد، مؤكدًا أنه في كل الأحوال ينبغي الحرص على أداء صلاة العشاء في وقتها، ولا يُلجأ للتأخير إلا عند الحاجة والضرورة.

