فاطمة المعدول: المسرح وطني الحقيقي ومنه تعلّمت كل شيء
تواصلت المؤتمرات الصحفية للمكرمين في الدورة السادسة عشرة من مهرجان المسرح العربي، حيث شهد المجلس الأعلى للثقافة، اليوم الثلاثاء، المؤتمر الصحفي الثاني لعدد من مكرمي الدورة.
تحدث المكرمون عن تجاربهم المسرحية وأهم محطاتها، مشيدين بالمهرجان ودوره في إثراء الواقع المسرحي العربي.
علاقة فاطمة المعدول بالمسرح
أكدت المخرجة والكاتبة فاطمة المعدول، أن علاقتها بالمسرح لم تكن عملًا عابرًا، بل مسار حياة تشكّل عبر سنوات طويلة من العمل والتجربة، خاصة في مجال مسرح الطفل الذي كرّست له جهدها الأساسي.
وأشارت إلى أن بداياتها ارتبطت بالتعلّم من التجربة المباشرة داخل المسرح، ومراقبة آليات العمل، والتعامل مع المخرجين والمصممين، ما منحها فهمًا عمليًا لطبيعة المسرح وأدواته.
وأوضحت أنها خاضت تجارب متعددة داخل مصر وخارجها، وعملت مع الأطفال في أكثر من دولة، واشتغلت على الفنون البصرية والرسم إلى جانب الكتابة، وهو ما أسهم في تكوين رؤيتها الفنية الشاملة.
وتحدثت عن الصعوبات التي واجهتها في العمل مع الأطفال، سواء على مستوى الإمكانيات أو التنظيم أو النظرة المجتمعية، مؤكدة أن مسرح الطفل ظل مجالًا مهمشًا رغم تأثيره العميق.
وأكدت أنها قدّمت على مدار سنوات طويلة عددًا كبيرًا من التجارب المسرحية الموجّهة للأطفال وللفئات المهمشة، من بينها أطفال الشوارع وذوو الإعاقة، مشيرة إلى أن هذا الجهد لم يكن محل تقدير كافٍ لفترات طويلة.
وعبّرت عن سعادتها البالغة بالتكريم، معتبرة أنها المرة الأولى التي تشعر فيها بأن مسيرتها المسرحية تُرى وتُقدَّر، مؤكدة أن هذا الاعتراف يحمل قيمة إنسانية كبيرة لديها. وشددت في ختام حديثها على أن المسرح شكّل وعيها، وعلّمها التفكير والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية، مؤكدة أن المسرح هو وطنها الحقيقي الذي تنتمي إليه وتدافع عنه.