دبلوماسي فلسطيني سابق يوضح مخططًا إسرائيليًا لمنع إقامة دولة فلسطينية
كشف نعمان توفيق العابد، الدبلوماسي الفلسطيني السابق، عن أن الضفة الغربية تشهد سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية بشكل كامل.
وأوضح العابد، في مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الحكومة الإسرائيلية الحالية، ذات التوجهات المتطرفة، تسعى إلى خلق واقع من الكانتونات المعزولة في الضفة الغربية، مما يمنع بشكل فعلي إقامة دولة فلسطينية.
ولفت الدبلوماسي الفلسطيني السابق، إلى أن هذه السياسة تشمل التوسع الاستيطاني، شق الطرق الالتفافية، وتكثيف الاقتحامات العسكرية للمدن الفلسطينية.
الاحتلال الإسرائيلي يسيطر على أكثر من 60% من الضفة الغربية
وأشارنعمان توفيق العابد، إلى أن أكثر من 60% من أراضي الضفة الغربية أصبحت تحت السيطرة الإسرائيلية المباشرة، سواء من خلال الجيش الإسرائيلي أو المستوطنين.
وأضاف توفيق، أن الاقتحامات المتكررة للمدن الفلسطينية، مثل رام الله ومحيطها، بما في ذلك جامعة بيرزيت، تعكس الهدف الإسرائيلي في إنهاء أي مظهر سيادي للسلطة الفلسطينية، وتعتبر هذه الاقتحامات جزءًا من مخطط أكبر يسعى إلى تقويض أي محاولة فلسطينية لإقامة دولة ذات سيادة.
تصعيد إسرائيلي يهدد مستقبل القضية الفلسطينية
وأكد نعمان العابد، أن الحكومة الإسرائيلية الحالية، المدعومة بأحزاب متطرفة، تعمل على تعزيز وجودها في الضفة الغربية من خلال إجراءات تهدف إلى إضعاف الفلسطينيين وزيادة عزلهم.
وأوضح العابد، أن هذه الإجراءات تتمثل في بناء المزيد من المستوطنات، وفرض الحواجز العسكرية، وحرمان الفلسطينيين من حقوقهم الأساسية، ويعد هذا التصعيد جزءًا من خطة شاملة تهدف إلى تقويض حلم الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة على أراضيهم.
تضارب الأهداف في مفاوضات وقف إطلاق النار
وفيما يتعلق بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، أوضح توفيق العابد، أن هناك تضاربًا واضحًا في الأهداف بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، والفلسطينيين والدول الضامنة مثل مصر من جهة أخرى.
وقال العابد، إن الاختلافات تدور حول العديد من النقاط الرئيسية، بما في ذلك دور القوات الدولية، فتح المعابر، والسيطرة على معبر رفح، مما يعكس حالة من عدم الثقة بين الأطراف المعنية.
التحديات أمام الفلسطينيين في ظل الواقع الراهن
وفي ختام حديثة، أكد العابد، أن الواقع الذي يعيشه الفلسطينيون في الضفة الغربية وفي غزة يُظهر أن هناك محاولات إسرائيلية ممنهجة لفرض أمر واقع يصعب تجاوزه، وبالتالي، فإن التحديات التي تواجه الفلسطينيين تزداد تعقيدًا في ظل هذه السياسات الاستيطانية والعسكرية، ما يجعل أي محاولة لتحقيق السلام أو إقامة دولة فلسطينية في المستقبل أمراً صعبًا للغاية.