رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل سياسى فلسطيني : إسرائيل تستخدم الرهائن ذريعة لتدمير غزة| فيديو

عبد المهدي مطاوع
عبد المهدي مطاوع

قال عبد المهدى مطاوع، المحلل السياسي الفلسطيني، إن الذرائع التي يقدمها الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه على غزة، مثل استعادة الرهائن أو منع حكم حركة حماس أو نزع السلاح، ليست سوى واجهة إعلامية، موضحًا أن الهدف الحقيقي يتجسد في تدمير ما تبقى من مدينة غزة، حيث أصبح نحو 95% من سكانها بلا مأوى، ما يضع مستقبل المدينة على المحك.

وأشار المحلل الفلسطيني، فى مداخلة ببرنامج اليوم على قناة DMC، إلى أن هذا العدوان لا يحمل أي أهداف سياسية حقيقية يمكن أن تمهد لحل أو لتسوية، بل هو عدوان مفتوح يستهدف البنية التحتية والسكان على حد سواء، فضًلا عن أن المشهد الميداني يعكس بوضوح نزعة انتقامية أكثر من كونه خطة عسكرية ذات أبعاد استراتيجية.

الانتخابات والدعاية السياسية

وفي تحليله للأبعاد الداخلية في إسرائيل، أوضح مطاوع، أن المجتمع الإسرائيلي يعيش حالة تحضير متسارعة للدعاية الانتخابية المقبلة، مشيرًا إلى أن المتقاعدين من الجنرالات، إلى جانب السياسيين البارزين، بدأوا يبرزون على الساحة الإعلامية عبر تصريحات معارضة ظاهرية للسياسات القائمة، بهدف تأهيل أنفسهم للانضمام إلى أحزاب جديدة أو تعزيز مواقعهم داخل الأحزاب القائمة، إذ أن مثل هذه المواقف لا تنطلق من رؤية مبدئية بقدر ما تعكس حسابات انتخابية بحتة، حيث يسعى كل طرف إلى استثمار الوضع الميداني في غزة لتعزيز رصيده الشعبي والسياسي، حتى وإن كان ذلك على حساب استمرار دوامة الدماء والدمار.

وكشف عبد المهدى مطاوع، أن استطلاعات الرأي الأخيرة في الداخل الإسرائيلي تعكس تغيرًا خطيرًا في توجهات الرأي العام، إذ أظهرت أن أكثر من 80% من الإسرائيليين باتوا ضد فكرة وجود دولة فلسطينية، واصفًا هذا التحول بأنه انتصار مباشر لليمين الإسرائيلي الذي طالما عمل على تقويض أي مسار نحو حل الدولتين، وأن هذه النتائج ستؤثر بشكل كبير على ملامح السياسة الإسرائيلية في المرحلة المقبلة، حيث ستعطي دفعة قوية للأحزاب اليمينية والمتطرفة لتشديد قبضتها على المشهد السياسي، مع ما يحمله ذلك من تداعيات سلبية على أي فرص مستقبلية للتسوية.

المواقف الدولية وتغيير الاتجاه

وفيما يتعلق بالمواقف الدولية، أوضح المحلل السياسي، أن العديد من الدول التزمت الصمت خلال العامين الماضيين تجاه العدوان على غزة، لكنها بدأت مؤخرًا باتخاذ مواقف جديدة مع اقتراب النهاية الواضحة للأحداث، معتبرًا أن هذه التحركات تأتي في إطار محاولات تلك الدول لتطهير صورتها أمام الرأي العام العالمي، والظهور بمظهر القوى الضاغطة على إسرائيل لوقف ما وصفه بـ"حرب الإبادة"، مؤكدا  أن هذه المواقف المتأخرة لا تعفي تلك الدول من مسؤوليتها السياسية والأخلاقية، إذ أن صمتها الطويل ساهم في تمادي الاحتلال الإسرائيلي، وأدى إلى تفاقم المعاناة الإنسانية في القطاع. ومع ذلك، شدد على أن أي ضغط دولي في المرحلة الراهنة قد يساهم ولو جزئيًا في الحد من الكارثة الإنسانية.

<strong>عبد المهدي مطاوع </strong>
عبد المهدي مطاوع 

مشهد معقد ومستقبل غامض

وختم مطاوع، تحليله بالإشارة إلى أن العدوان على غزة يُظهر في جوهره تلاقي أهداف متعددة؛ فمن جهة يسعى الاحتلال إلى فرض وقائع ميدانية من خلال التدمير والتشريد، ومن جهة أخرى يستخدم السياسيون والعسكريون هذا المشهد كوقود لحملاتهم الانتخابية. وبين هذا وذاك، يظل الشعب الفلسطيني هو الضحية الأكبر، في ظل غياب إرادة دولية حقيقية لوضع حد لهذه الحرب المستمرة، مشددا على أن استمرار التحولات في الرأي العام الإسرائيلي، إلى جانب الاصطفافات الدولية المتأخرة، يفتح الباب أمام مرحلة أكثر تعقيدًا على المستويين السياسي والإنساني. وهو ما يجعل من قضية غزة اختبارًا حاسمًا ليس فقط لإرادة المجتمع الدولي، بل أيضًا لمدى قدرة الفلسطينيين على الصمود في وجه سياسات التدمير والتطهير الممنهج.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء