انفراد| تسجيل صوتي: الإخوان تستعد لعزل محمد بديع واختيار مرشد جديد للجماعة
ينفرد «إيجبتك» بتسجيل صوتي يكشف نهاية جماعة الإخوان، وتحديدًا في جبهة "لندن" التي يديرها صلاح عبد الحق، وحلمي الجزار، ومحي الدين الزايط، لعزل محمد بديع، المسجون حاليًا في تهم صدرت فيها أحكام نهائية بالإعدام، وتطرق التسجيل إلي الإطاحه به من منصب مرشد الجماعة، فضلًا عن إجراء انتخابات شاملة لمكتب الإرشاد، والمكتب السياسي، ومكاتب "رابطة الإخوان المصريين في الخارج"، والتي من شأنها تغيير المشهد الداخلي لجماعة الإخوان، بعد صراع طويل بين ثلاث جبهات على أحقية إدارة الجماعة، والتنازع على منصب القائم بأعمال مرشد الإخوان.

والإجراء الأخير - وفق مصادرنا - من شأنه "الإعلان الرسمي" بعزل محمد بديع من منصبه تمامًا، فضلًا عن عدد من قيادات مكتب الإرشاد الذين مازالوا داخل السجون، أمثال خيرت الشاطر ومحمود عزت، وعبد الرحمن البر، وغيرهم، ووفق الطرح الشرعي المرتبط بفكرة سقوط "ولاية الأسير"، مع إمكانية التواصل مع "جبهة تركيا" التي يتزعمها محمود حسين، بهدف إنهاء قصة التنازع الدائرة من أزمة عام 2014.
وبينت المصادر أن مجموعة "جبهة تركيا " لم تبد موافقة ولاسيما أن قبولها بالمسألة يمنح جبهة لندن اعترافًا صريحًا بالإجراءات فضلًا عن أن الجبهة ترى أن صلاح عبد الحق، ربما يمثل المرشد الجديد القادم، بعد إجراء مشاورات مع عدد من الأطراف الخارجية المرتبطة بالتنظيم الدولي.

وأكدت المصادر، أن هذه الخطوة، ربما تعيد أزمة "تدويل منصب مرشد الإخوان" للمشهد مرة ثانية، مع قيادات التنظيم الدولي ومراقبي الإخوان في الأقطار المختلفة، بعد قصر المنصب على "الإخوان المصريين"، منذ نشأة الجماعة في مارس 1928 على يد حسن البنا.
وكشفت المصادر، أن عملية إجراء الانتخابات الداخلية لاختيار مرشد الجماعة وأعضاء مكتب شورى التنظيم والمكتب السياسي، في الغالب ستتم عبر آلية الكترونية وليس عن طريق الورقة الدوارة أو كشوف الاعتماد وغيرها من هذه الوسائل، فضلًا عن أن عملية الانتخاب ستقتصر على قطاعات ودوائر معينة محددة وليست على مستوى التنظيمي بالكامل مثلما روجت وسائل الإعلام خلال الفترة الماضية، لا سيما أن علمية اختيار المرشد ومساعديه والمكاتب المعاونة تتم في مستويات محددة، وليس على مستوى الجماعة، وإنما ستتم بمشاركة مراقبي الجماعة في الفروع والأقطار المختلفة جون اقصاء لأحد، حتى تحظى العملية بسرعية تنظيمية كاملة .

الجدير بالذكر، أن الجماعة تعاني على مدار السنوات العشر الأخيرة من انقسام وانشقاقات داخلية، بعد سقوط حكمها سياسيًا في مصر في يونيو 2013، وتعرض لحالة رفض شعبي على مستوى المنطقة العربية بعد تورطها في تمرير سيناريوهات تقسيم دولة العربية والشرق الأوسط، وفق ما يتم حاليا في كل من ليبيا واليمن وسوريا، فضلًا عن دورها في ممارسة العنف المسلحة في مصر واستهدافها لمؤسسات الدولة وصياغتها للعشرات من المراجع والدراسات الشرعية التي أجازت دماء المدينين والعسكريين تحت لافتة "الدفاع عن الشرعية"، بجانب اعتبارها مصدرًا مهمًا في صناعة التطرف والعنف المسلح جراء الأدبيات التي انتجتها على مدار تاريخها القديم والمعاصر على يد منظريها أمثال حسن البنا وسيد قطب، وكل من سار على نهجهما أمثال شكري مصطفى وايمن الظواهري واسامة بن لادن، وأبو مصعب الزرقاوي وأبو بكر البغدادي وغيرهم من كرسوا للعنف والتطرف الديني.
