رحاب التحيوي: فوز النائب بنسبة 5% "عار" يلاحق صاحبه
فتحت رحاب التحيوي، رئيس مؤسسة مقام للمرأة وحقوق الإنسان، ملف "كفاءة الكوادر النيابية" في مصر من جديد، موجهة انتقادات لاذعة وحادة للأداء البرلماني لبعض نواب القوائم، على خلفية اللقاء التليفزيوني الذي جمع النائبة نيفين إسكندر بالكاتب الصحفي مجدي الجلاد والإعلامي عمرو أديب.
وفي سياق متصل، فجّرت التحيوي قضية "شرعية الأرقام"، مؤكدة أن فوز أي نائب بنسبة ضئيلة من أصوات الناخبين لا تتعدى الـ 5% أو 11% هو "عار" يلاحق صاحبه ويطعن مباشرة في تمثيله الشعبي.
وأوضحت أن هذه النسب الهزيلة تسحب من النائب غطاءه الشعبي الذي من المفترض أن يمنحه القوة في مواجهة الحكومة والمسؤولين، محذرة من "التباهي بالأرقام الوهمية" التي لا تعبر عن ثقل حقيقي في الشارع المصري، بل تضعف من هيبة المؤسسة التشريعية.
واعتبرت التحيوي أن ما شاهدته يعكس عمق الأزمة التي تعيشها الحياة السياسية حاليًا، واصفة طريقة اختيار بعض الكوادر عبر نظام القوائم بأنه أضحى أقرب إلى "التعيين" منه إلى الاختيار الشعبي الحر، وهو ما عدّته "جريمة فعلية" تُرتكب في حق الدولة والوطن.

وأكدت التحيوي أن العمل السياسي والبرلماني يتطلب أدوات لا تملكها النائبة، لعل أبرزها الإلمام بآداب وقواعد الحوار، فضلاً عن الفهم العميق لفلسفة التشريع ومعنى النيابة عن الشعب.
وانتقدت بشدة الطرح الذي قدمته النائبة والذي يحصر الخيارات السياسية في ثنائية "تأييد الحكومة أو السجن"، واصفة هذا المنطق بـ "الفشل السياسي الذريع" الذي يتنافى مع أبسط مبادئ العمل النيابي والرقابي الذي يقوم على التعددية وحرية الرأي تحت قبة البرلمان.
واشارت التحيوي إلى أن وجود مثل هذه النوعية من النواب يثير الرعب لدى المتخصصين في القانون؛ فالتشريعات التي تمس حياة المواطنين ومستقبلهم لا يمكن أن تُترك لمن يفتقرون لأبسط أبجديات العمل السياسي والقانوني.
ودعت في رسالة شديدة اللهجة ضرورة "احترام هيبة التشريع" والتوقف عن تقديم نماذج تسيء لصورة البرلمان وتعرقل مسيرة الدولة في بناء مؤسسات قوية وقادرة.