في ثالث يوم.. كواليس ظهور نائبة الرئيس الفنزويلي خلف علم فلسطين|صور
لم يمر سوى 3 أيام على تنصيب الرئيسة الفنزويلية بالنيابة ديلسي رودريجيز، في منصبها الجديد حتى أرسلت رسالة لافته للعالم العربي والشرق الأوسط بظهورها خلف العلم الفلسطيني أثناء زيارتها لقبر الرئيس الفنزويلي الراحل هوجو شافيز.
وأوضحت صحيفة “أولتيماس نوتيثياس” الفنزويلية، أن الرئيسة بالنيابة ديلسي رودريجيز قامت بزيارة إلى مرقد هجو شافيز في ثكنات الجبل 4F، الواقعة في أبرشية 23 دي إينيرو في كاراكاس، حيث ترقد رفات القائد هوجو تشافيز.
قبر هوجو تشافيز والعلم الفلسطيني

ويوجد العلم الفلسطيني داخل ضريح الرئيس الراحل لفنزويلا هوجو تشافيز، حيث يتجول الحرس الفنزويلي، والذي يحتوي على صورة زعيم الاستقلال الفنزويلي الذي ساعد في تأسيس فنزويلا وأربع دول أخرى في أمريكا اللاتينية، والقبر مسطح ومصنوع من الجرانيت الأسود.
كُتب على القبر: “القائد الأعلى للثورة البوليفارية، هوجو تشافيز فرياس”، حيث يمر الناس فرادى، واضعين أيديهم على سطحه، وكثيرون منهم يذرفون الدموع على أيامه.
وهيمن هوجو تشافيز على الحكم في بلاده لمدة 14 عاماً، ورفع من مستوى معيشة ملايين الفقراء من خلال برامج حكومية سخية، وتوفير السكن والتعليم. وأضاف نجمة إلى علم البلاد، ووضع فنزويلا في منطقة زمنية جديدة، بل وغير اسمها الرسمي.
تم بث زيارة ديلسي، المليئة بالرمزية والالتزام الوطني، عبر قناة تليجرام الخاصة بنائب رئيس الجمهورية، حيث أفيد أن رودريجيز قام بجولة في هذا المكان الرمزي، الذي يعرض غابة الأعلام، وهو مكان يشيد بوحدة أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.
بعد ذلك، تم تقديم قربان من الزهور عند مدخل الثكنات، ثم توجهت المجموعة إلى النصب التذكاري المعروف باسم "زهرة العناصر الأربعة"، وهو عمل للمهندس المعماري فروتو فيفاس، حيث ترقد رفات زعيم الثورة البوليفارية.
زيارة رسمية إلى المقبرة العامة الجنوبية
وبالمثل، بعد أدائها اليمين الدستورية كرئيسة بالنيابة، قامت بزيارة رسمية أخرى، ولكن هذه المرة إلى المقبرة العامة للجنوب، حيث قدمت التحية لرفات القادة البارزين وشهداء الثورة البوليفارية.
كانت محطته الأولى عند ضريح والده، خورخي رودريغيز. وهناك رافقته والدته وشقيقه، خورخي رودريغيز، رئيس الجمعية الوطنية.
بالإضافة إلى ذلك، قام أيضاً بوضع الزهور على نصب البروفيسور أريستوبولو إستوريز وإلييسير أوتايزا التذكارية، كبادرة احترام لهؤلاء الرجال الذين كانوا دائماً في طليعة الثورة.
كما حضر الفعالية عمدة كاراكاس، كارمن ميلينديز؛ ووزير الأشغال العامة، خوان خوسيه راميريز؛ وأفراد العائلة والأصدقاء.
العلاقات الفنزويلية الفلسطينية
ترتبط فنزويلا وفلسطين بعلاقات سياسية ودبلوماسية اتسمت بالدعم العلني للقضية الفلسطينية، لا سيما منذ مطلع الألفية الجديدة، وقد عبّرت الحكومات الفنزويلية المتعاقبة، خصوصاً في عهد الرئيس الراحل هوجو تشافيز ومن بعده نيكولاس مادورو، عن تأييدها لحقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، كما انتقدت السياسات الإسرائيلية تجاه الأراضي الفلسطينية.
وفي هذا السياق، أقامت فنزويلا علاقات رسمية مع دولة فلسطين، ورفعت مستوى التمثيل الدبلوماسي بين الجانبين، في خطوة عكست موقفاً سياسياً واضحاً على الساحة الدولية.
وعلى الصعيد الدولي، تنسجم المواقف الفنزويلية مع الرؤية الفلسطينية في عدد من المحافل والمنظمات الدولية، حيث دعمت كاراكاس القرارات الأممية المؤيدة للفلسطينيين، واعتبرت القضية الفلسطينية جزءاً من قضايا التحرر ومناهضة الهيمنة.
كما شكّلت هذه العلاقة بعداً رمزياً للتضامن بين شعوب الجنوب، رغم محدودية التعاون الاقتصادي أو العملي بين الطرفين، لتبقى العلاقات الفنزويلية الفلسطينية قائمة بالأساس على الدعم السياسي والتضامن الدبلوماسي في مواجهة التحديات الدولية.