رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«القاهرة الإخبارية»: عملية مركبات جدعون 2 تكشف تصعيداً إسرائيلياً جديدًا| فيديو

 دانا أبو شمسية
دانا أبو شمسية

قالت دانا أبو شمسية، مراسلة قناة القاهرة الإخبارية من القدس المحتلة، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي وسّع عملياته العسكرية في قطاع غزة خلال الساعات الأخيرة، في إطار ما يُعرف بعملية "مركبات جدعون 2"، موضحًا أن هذه العملية شهدت انضمام الفرقة 36 إلى جانب الفرقتين 162 و98، إضافة إلى اللواء 188 المدرع، ما يعكس تصعيدًا عسكريًا ملحوظًا على الأرض، مؤكدة أن هذا التوسع العسكري يأتي استجابة مباشرة لقرارات اتخذها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أعلن رسميًا إطلاق العملية بالتزامن مع حضوره جلسة محاكمته في تل أبيب، وخلال الجلسة، تهرّب نتنياهو من الإجابة المباشرة حول مصير المحتجزين الإسرائيليين في غزة، وهو ما أثار جدلاً واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية.

تصريحات وزير الدفاع

من جهته، صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، خلال زيارته الميدانية للفرقة 162، بأن "غزة ستُدمّر وتحترق إذا لم تسلّم حركة حماس سلاحها والمحتجزين"، هذه التصريحات تعكس التوجه المتشدد داخل المؤسسة السياسية الإسرائيلية، وتوضح إصرار تل أبيب على التصعيد العسكري بدلاً من البحث عن تسويات تفاوضية، مشيرة  إلى وجود خلاف سابق بين المستوى السياسي والعسكري في إسرائيل، حيث أبدى رئيس الأركان ميلاً للتفاوض بشأن إطلاق سراح المحتجزين، معتبرًا أن الخيار الدبلوماسي قد يجنب الجيش والمجتمع الإسرائيلي خسائر إضافية، لكن نتنياهو أصر على خيار التصعيد الميداني.

في المقابل، شهدت الساحة السياسية الإسرائيلية انتقادات حادة للحكومة، إذ اتهم أفيجدور ليبرمان رئيس الوزراء بالتضحية بمصير المحتجزين والعلاقات الاستراتيجية لإسرائيل من أجل البقاء في السلطة، كما صرّح زعيم المعارضة يائير لابيد بأن الحكومة "تخوض حربًا بلا أهداف واضحة"، وهو ما يزيد من مخاطر العمليات العسكرية على حياة الجنود والمحتجزين على حد سواء، فيما هاجم رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك والجنرال السابق أيير جولان سياسات نتنياهو، مؤكدين أن استمرار هذه النهج لا يؤدي سوى إلى تفاقم الأزمة، بدلًا من تحقيق أي إنجازات استراتيجية ملموسة، وتبرز هذه الانتقادات حجم الانقسام الداخلي في إسرائيل بشأن جدوى العملية العسكرية الحالية وأهدافها المعلنة.

احتجاجات أهالي المحتجزين

على الجانب الشعبي، تصاعدت احتجاجات أهالي المحتجزين الإسرائيليين، حيث نظموا مظاهرات واعتصامًا أمام منزل نتنياهو في القدس، مطالبين بإنهاء الأزمة عبر حل سياسي يضمن عودة أبنائهم، وأقام المحتجون خيامًا في الشارع المحيط بالمنزل، في رسالة ضغط واضحة على الحكومة لوقف العمليات العسكرية والتركيز على مسار التفاوض.

وجاءت هذه التحركات الشعبية بعد أن أعلنت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية عن تجديد وتيرة الغارات الجوية، تمهيدًا لتوسيع العملية العسكرية في قطاع غزة. هذا التصعيد أثار قلقًا إضافيًا لدى عائلات المحتجزين، التي ترى أن استمرار القصف يهدد حياة ذويهم بدلًا من تأمين إطلاق سراحهم.

المراسلة دانا أبو شمسية
المراسلة دانا أبو شمسية

انعكاسات التصعيد الميداني

يشير المراقبون إلى أن عملية "مركبات جدعون 2" تمثل مرحلة جديدة من التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة، لكنها في الوقت ذاته تعكس مأزقًا سياسيًا داخليًا يواجهه نتنياهو، فبينما يسعى إلى إظهار الحزم أمام الرأي العام، يواجه في المقابل ضغوطًا قضائية وشعبية متزايدة، تجعل من استمرار هذه الاستراتيجية محفوفًا بالمخاطر.

ويرى محللون، أن توسع العمليات العسكرية دون رؤية سياسية واضحة سيؤدي إلى إطالة أمد الصراع وتعقيد أي جهود للتسوية المستقبلية، كما أن حالة الانقسام الداخلي والضغط الشعبي من أهالي المحتجزين قد تفرض على الحكومة الإسرائيلية إعادة النظر في مسارها الحالي، خاصة إذا تزايدت الخسائر البشرية أو تصاعدت الانتقادات الدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء