رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حقيقة صادمة عن أصوات الديناصورات.. العلم يكشف الأسرار

إيجبتكِ

لطالما أسرت أصوات الديناصورات خيال البشر من خلال الأفلام والمسلسلات، لكن الواقع أن العلماء لم يعرفوا حتى الآن كيف كانت هذه الكائنات تصدر أصواتها بالفعل.

الحفريات تحفظ العظام، لكنها لا تحتفظ بالأصوات، ما يجعل محاولات إعادة إنتاجها مزيجاً من العلم والفن. هذا اللغز دفع العلماء والفنانين على حد سواء لاستكشاف أصوات الديناصورات الحقيقية.

مشروع اكتشاف أصوات الديناصورات

قاد المشروع الأستاذ المساعد كورتني براون من جامعة ساوث ميثوديست (SMU)، حيث أطلقت مشروعاً طموحاً بعنوان "كورال الديناصورات"، وهو عبارة عن آلات موسيقية مبتكرة مستوحاة من جماجم الديناصورات.

 استغرق المشروع أكثر من عشر سنوات ودمج بين علم الحفريات، والموسيقى، وعلوم الحاسوب، والطباعة ثلاثية الأبعاد بهدف تقريب البشر من تجربة سماع أصوات الديناصورات كما كانت عليه قبل 66 مليون سنة.

بدأت فكرة المشروع عام 2011، عندما زارت براون متحفاً في نيو مكسيكو، وهناك سمعت نسخة معاد بناؤها لصوت ديناصور باراسورولوفوس ذو منقار يشبه البطة وقمة طويلة تشبه البوق. ألهمها هذا الصوت لتتساءل: "ماذا لو استطاع البشر الغناء مثل الديناصورات؟" وتقول براون: "شعرت أن الديناصورات كانت مغنية مثلي، وكان ذلك أول ارتباط حقيقي شعرت به معها".

ركزت براون على الهادروصوريات مثل كوريثوصور، وهي ديناصورات نباتية عاشت قبل نحو 70 مليون سنة وتمتلك قمماً معقدة متصلة بالممرات الأنفية، والتي كان يُعتقد أنها تعمل كغرف رنين لإصدار أصوات عميقة للتحذير من المفترسات، والحفاظ على تماسك القطعان، أو جذب الشركاء.

وباستخدام التصوير المقطعي لجمجمة كوريثوصور صغيرة، أعادت براون بناء القمة والممرات الأنفية باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد، مع إضافة حنجرة ميكانيكية تهتز عند نفخ الهواء، لتنتج أصواتاً تتراوح بين الهمسات والأصوات القوية حسب شدة النفس. وحققت هذه الآلات الأولية، التي اكتملت بين 2011 و2013، جوائز في مسابقة فن الصوت بالنمسا.

تطورت الآلات لاحقاً لتصبح جماجم ديناصورات مطبوعة ثلاثية الأبعاد متصلة بنظام صوتي يحوّل الأصوات البشرية إلى أصوات شبيهة بالديناصورات. بعد الجائحة، تم استبدال قطعة الفم بمستشعرات تلتقط الاهتزازات الصوتية، مدعومة بكاميرات لتتبع حركات الفم، بالإضافة إلى نماذج حاسوبية تحاكي أعضاء الصوت لدى الطيور، في محاولة لتقليد الأصوات التي كانت تستخدمها الديناصورات للتواصل الاجتماعي.

حظي المشروع بإشادة دولية، حيث حصل على المركز الثالث في مسابقة Guthman للآلات الموسيقية، وقدم عروضاً فريدة مثل "غضب على الكويكب". 

وتكمن أهميته في تحديه للتصورات التقليدية، باقتراح أن الديناصورات ربما كانت تستخدم أصواتاً أكثر نعومة وتواصلاً اجتماعياً.

حالياً، تعمل براون على جعل تصاميم كورال الديناصورات والبرمجيات مفتوحة المصدر، مع خطط لتوسيع المشروع ليشمل المزيد من أنواع الديناصورات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء