«الياسري»: استقرار الدولار مرتبط بالحفاظ على مستوى 97 نقطة |فيديو
قدمت سارة الياسري، خبيرة أسواق المال، رؤية شاملة حول اجتماع الفيدرالي الأمريكي المقرر غداً الأربعاء، مؤكدة أن الحدث لن يترك تأثيراً سلبياً كبيراً على الدولار كما تتخوف بعض الأسواق، بل على العكس قد يشكل دعماً للعملة الأمريكية في المدى القريب.
استقرار الدولار عند مستويات 97
وقالت الياسري، في مداخلة عبر تطبيق "زووم" على قناة العربية الاقتصادية، أن أحد أهم المؤشرات التي تتم مراقبتها حالياً هو مستوى 97 نقطة للدولار الأمريكي، مشيرة إلى أن بقاء العملة فوق هذا المستوى يعزز فرص استقرارها، بينما التخلي عنه قد يدفع لمزيد من التراجع نحو مستويات 96. لكنها شددت على أن اجتماع الفيدرالي بحد ذاته لا يُتوقع أن يكون له أثر سلبي مباشر، بل ربما يعطي زخماً إيجابياً محدوداً للدولار.
توقعت الخبيرة، أن يصاحب قرار خفض أسعار الفائدة لهجة تشددية من رئيس الفيدرالي جيروم باول، الذي قد يشير إلى أن هذا الخفض لا يمثل بداية سياسة تيسير نقدي موسعة. وأكدت أن الأسواق قد تترقب استمرار معدلات فائدة مرتفعة أعلى من التقديرات السابقة، وهو ما قد يمنح الدولار قوة إضافية على المدى القصير رغم الاتجاه العام الهابط للعملة.
التضخم والتوقعات المستقبلية
أشارت سارة الياسري، إلى أن البيانات الاقتصادية ما تزال تعكس ضغوطاً تضخمية متوقعة خلال الفترات المقبلة، ما يقيّد الفيدرالي من المضي قدماً في سلسلة طويلة من التخفيضات، فضًلا عن أن التوقعات الحالية تشير إلى خفض محدود للفائدة خلال عام 2025، مع إمكانية تكراره في 2026 بما يعادل نحو 125 نقطة أساس، وهو معدل أقل من السيناريوهات التي كانت مطروحة في ديسمبر 2024.
لم تستبعد الياسري، أن يشهد اجتماع الغد انقساماً بين أعضاء الفيدرالي بشأن حجم وتوقيت خفض الفائدة، كما حدث في الاجتماعات السابقة، مؤكدة أن هذا التباين قد يخلق توترات في الأسواق ويدفع إلى تقلبات ملحوظة. ورأت أن هذا الانقسام بحد ذاته قد ينعكس إيجابياً على الدولار، إذ يحد من رهانات المستثمرين على مسار تيسير واسع.
سياسات أوروبا وبريطانيا
تطرقت الياسري، إلى الفارق بين الدولار واليورو والجنيه الإسترليني، موضحة أن قرار البنك المركزي الأوروبي يتجه إلى تثبيت الفائدة، وهو ما قد يصب في مصلحة اليورو مؤقتاً خاصة مع تداول العملة عند أعلى مستوياتها منذ أربع سنوات تقريباً؛ أما بريطانيا، فأشارت إلى أنها تواجه وضعاً معقداً يجمع بين معدلات بطالة مرتفعة وأجور تضغط على التضخم، ما يجعل قرارات التثبيت هناك غير ناتجة عن قوة اقتصادية بل عن محاولة ضبط الإيقاع النقدي.
بحسب رؤية الخبيرة، فإن اليورو قد يكون المستفيد الأكبر على المدى القصير من قرارات الفائدة، بينما سيظل الدولار عند مستويات قوية نسبياً مقارنة ببقية الاقتصادات الكبرى. أما الجنيه الإسترليني، فلا يُتوقع أن يسجل ارتفاعات كبيرة نتيجة احتمالات التباطؤ الاقتصادي في الفترة المقبلة.

الأسواق تترقب السيناريوهات
اختتمت سارة الياسري، حديثها بالتأكيد على أن اجتماع الغد سيحمل رسائل مهمة للأسواق، لكنه لن يكون نقطة تحول دراماتيكية كما حدث مع قرارات ديسمبر الماضي، مشددة على أن الدولار سيظل في موقع قوة نسبية رغم الاتجاه العام الهابط، إذ أن المستثمرين سيواصلون مراقبة مستويات 97 نقطة باعتبارها مؤشراً رئيسياً يحدد مسار العملة في المرحلة المقبلة.