رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"لا توجد مدة ثابتة".. كم من الوقت نحتاج للحفاظ على فقدان الوزن؟|تفاصيل

أرشيفية
أرشيفية

لا توجد مدة ثابتة أو قاعدة واحدة تنطبق على الجميع عندما يتعلق الأمر بإنقاص الوزن والحفاظ عليه، فالأمر يختلف باختلاف العمر، والجنس، والحالة الصحية، وطبيعة نمط الحياة، إضافة إلى الأسلوب المتبع في التخسيس، إلا أن القاسم المشترك الذي يتفق عليه خبراء الصحة هو أن فقدان الوزن التدريجي يعد الخيار الأكثر أمانًا والأكثر قابلية للاستمرار، وفقا لما ذكره موقع "فيري هيلث".

وحسب الموقع، يعتبر فقدان ما بين نصف كيلوجرام إلى كيلوجرام واحد أسبوعيًا معدلًا صحيًا، وهو ما يعادل خسارة نحو 5 إلى 10% من وزن الجسم خلال فترة تمتد إلى ستة أشهر، هذا الإيقاع المعتدل لا يخفف فقط من المخاطر الصحية المحتملة، بل يرفع أيضًا من فرص تثبيت الوزن المفقود على المدى الطويل.

دور التغذية والنشاط البدني

يعتمد فقدان الوزن المستدام على تحقيق عجز معتدل في السعرات الحرارية من خلال نظام غذائي متوازن، إلى جانب ممارسة نشاط بدني منتظم يجمع بين التمارين الهوائية وتمارين القوة. ويؤكد المختصون أن الدمج بين التغذية السليمة والحركة المستمرة أكثر فاعلية من اللجوء إلى الحلول السريعة أو الحميات القاسية.

وفي بعض الحالات، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة، قد يلجأ الأطباء إلى وصف أدوية مخصصة لإنقاص الوزن، شرط أن يكون ذلك تحت إشراف طبي دقيق، وتشير الأبحاث إلى أن بعض هذه العلاجات قد تساعد على فقدان ما بين 15 و20% من وزن الجسم خلال نحو 15 شهرًا، لكنها تظل عاملًا مساعدًا لا يغني عن تعديل نمط الحياة.

عوامل تؤثر في سرعة فقدان الوزن

تختلف استجابة الجسم لخطط إنقاص الوزن من شخص إلى آخر، وتتأثر بعدة عوامل، من أبرزها:

  • التقدم في العمر: إذ يتباطأ معدل الأيض وتتناقص الكتلة العضلية.
  • الهرمونات: اضطرابات الغدة الدرقية أو التغيرات الهرمونية قد تعيق فقدان الوزن.
  • العوامل الوراثية: تسهم في قابلية الجسم لاكتساب الوزن والاستجابة للرياضة.
  • الوزن عند البداية: أصحاب الأوزان الأعلى غالبًا ما يلاحظون فقدانًا أسرع في المراحل الأولى.

لماذا يعد فقدان الوزن السريع خطرًا؟

يحذر خبراء الصحة من أن التخسيس السريع قد يترتب عليه آثار سلبية، مثل فقدان العضلات، ونقص العناصر الغذائية، واضطرابات هرمونية، فضلًا عن زيادة احتمالات استعادة الوزن لاحقًا.

ولضمان نتائج تدوم، يُنصح بتبني عادات صحية طويلة الأمد، مثل تنظيم مواعيد النوم، واختيار نشاط بدني يمكن الاستمرار عليه، والتخطيط المسبق للوجبات، والابتعاد عن الحميات القاسية قصيرة المدى، إلى جانب الاستعانة بالمختصين عند الحاجة.

وفي حال عدم تحقيق نتائج رغم الالتزام، أو عند مواجهة ثبات طويل في الوزن، قد يكون من الضروري مراجعة مختص لتحديد الأسباب ووضع خطة مناسبة.

الخلاصة

فقدان الوزن ليس سباقًا قصير المدى، بل رحلة تتطلب الصبر والالتزام، والنجاح الحقيقي لا يقاس بسرعة نزول الكيلوجرامات، بل بالقدرة على الحفاظ على النتائج وتحسين الصحة العامة على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء