جراء اشتباكات «قسد» وجيش سوريا.. ارتفاع عدد القتلى إلى 4 وإصابة 26 آخرين
أعلنت تقارير وكالة الأنباء السورية «سانا»، بارتفاع عدد ضحايا الاشتباكات الواقعة بين القوات الكردية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، والجيش السوري إلى 4 قتلى، وإصابة 26 آخرين.
وأوضحت وكالة «سانا»، نقلًا عن مصادرها، أن ثلاثة من القتلى سقطوا نتيجة قصف قوات سوريا الديمقراطية «قسد»؛ للأحياء السكنية بينهم امرأتان، كما تم نقل 9 أشخاص آخرين من موظفي الخدمة البلدية إلى المستشفى إثر إصابتهم بجروح متفاوتة.
يذكر أن، وكالة الأنباء السورية «سانا»، أفادت منذ قليل، بمقتل جندي واحد على الأقل من القوات المسلحة في سوريا، وإصابة ثلاثة آخرين بجروح، إثر تجدد الاشتباكات مع القوات الكردية في مدينة حلب.
وأضافت وكالة «سانا»، أن هذا التطور جاء نتيجة خرق جديد؛ لاتفاق وقف إطلاق النار من قبل قوات سوريا الديمقراطية المعروفة إعلاميًا بـ«قسد»، مما أسفر عن مقتل أحد عناصر وزارة الدفاع السورية، وإصابة ثلاثة جنود آخرين.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إعلامية، إلى مقتل امرأتين، وإصابة طفل، جراء قصف استهدف منطقة سكنية في مدينة حلب، حيث تم نسب القصف أيضًا إلى جماعة كردية سورية، وبناءً عليه دعت السلطات المحلية سكان المدينة إلى الابتعاد عن مناطق التماس بين القوات الكردية وجيش سوريا، حفاظًا على سلامتهم في ظل استمرار التوترات.

وتشهد عاصمة سوريا «دمشق» منذ أمس الإثنين، جولة جديدة من المباحثات بين قيادة قوات سوريا الديمقراطية «قسد» والسلطات السورية، تمحورت حول مسألة دمج الوحدات العسكرية الكردية ضمن صفوف الجيش العربي السوري، وفي المقابل، أعلن الجانب الكردي عن تحقيق تقدم في هذا الملف، مع الإشارة إلى أن بعض التفاصيل لا تزال بحاجة إلى مزيد من النقاش والاتفاق.
السياق السياسي والأمني لملف الدمج
ولم يعد ملف دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في بنية الجيش السوري الجديد مجرد بند تفاوضي عابر، بل تحوّل إلى أحد أعقد ملفات المرحلة الانتقالية السورية، لما ينطوي عليه من أبعاد سياسية وعسكرية واجتماعية تتجاوز مسألة إعادة هيكلة القوة المسلحة إلى إعادة تعريف طبيعة الدولة السورية ذاتها بعد سنوات طويلة من الحرب. فالقضية المطروحة لا تتعلق فقط بإعادة هيكلة مؤسسة عسكرية أو توحيد السلاح تحت مظلة الدولة، بل تمسّ جوهر تعريف الدولة السورية ذاتها بعد الحرب، وحدود السيادة، وشكل الحكم، وطبيعة العلاقة بين المركز والمناطق التي نشأت فيها سلطات أمر واقع خلال سنوات الصراع.
وجاءت زيارة وفد "قسد" صباح اليوم الأحد، إلى دمشق، برئاسة القائد العام مظلوم عبدي وعضوية قيادات بارزة، لتؤكد أن مسار التفاوض لا يزال مفتوحًا، رغم التأجيلات الفنية والضغوط الإقليمية، ورغم وجود أطراف داخلية وخارجية تدفع نحو حرف هذا المسار باتجاه الصدام.
ينطلق المسار التفاوضي من اتفاق 10 مارس، الموقع بين الحكومة السورية الانتقالية وقيادة "قسد"، والذي ينص على إدماج القوات والمؤسسات المدنية التابعة للإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مقابل شراكة سياسية وتمثيل لمكونات شمال وشرق سوريا، وضمانات تتعلق باللامركزية الإدارية والسياسية.