مفوض أممي يدعو لوقف عاجل للعملية العسكرية الإسرائيلية في غزة| فيديو
دعا ثمين الخيطان المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إلى وقف فوري للعملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، مؤكداً أن ما يحدث من "قتل عشوائي وتدمير ممنهج" لا يمكن أن يستمر، وأنه يتعارض كليًا مع القوانين الدولية ومبادئ حقوق الإنسان.
وأوضح ثمين الخيطان ، في مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الفلسطينيين في غزة باتوا غير قادرين على تحمل المزيد من القصف أو الغزو البري، مشيراً إلى أن الهجمات الأخيرة طالت الأحياء الشمالية الغربية التي لجأ إليها آلاف المدنيين بحثًا عن الأمان بعد فرارهم من مناطق أخرى تعرضت للقصف المكثف.
تحميل إسرائيل المسؤولية
وأكد الخيطان أن المفوضية السامية لحقوق الإنسان تجدد باستمرار رسائلها العلنية والخاصة إلى الجانب الإسرائيلي والمجتمع الدولي، مطالبة بوقف فوري للحرب وإنهاء الانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين، وأن إسرائيل تتحمل المسؤولية الأساسية بصفتها قوة احتلال، ما يفرض عليها التزامات قانونية وأخلاقية تجاه السكان المدنيين، داعيًا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى التحرك العاجل واستخدام نفوذها السياسي والاقتصادي للضغط على إسرائيل من أجل التوصل إلى حل سلمي ودبلوماسي ينهي معاناة المدنيين، ويعيد الاستقرار للقطاع.
وحذر المتحدث الأممي من خطورة الوضع الإنساني المتفاقم في غزة، مؤكداً أنه لا توجد أي مناطق آمنة داخل القطاع، إذ أن الملاجئ التي أعلنت سابقًا كأماكن آمنة تعرضت للقصف أكثر من مرة، وحتى خيام النازحين لم تسلم من الاستهداف، وهو ما جعل المدنيين يعيشون حالة رعب دائم دون أي ضمانة لحياتهم، مشيرًا إلى أن مناطق الجنوب، التي لجأ إليها مئات الآلاف، أصبحت مكتظة بشكل يفوق طاقتها، وتعاني نقصًا حادًا في الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء والرعاية الصحية، ما يضاعف من معاناة الأسر النازحة.
أعباء مالية واستغلال للفوضى
كما لفت الخيطان إلى أن النازحين يواجهون أعباء مالية كبيرة في ظل ظروف اقتصادية خانقة، وأن تكلفة الخيمة الواحدة وصلت إلى نحو ألف دولار، وهو مبلغ باهظ لا يستطيع معظم السكان تحمله، ما فتح الباب أمام استغلال بعض الأطراف لحالة الفوضى عبر رفع أسعار النقل والمواد الغذائية والاحتياجات الأساسية، فضًلا عن أن هذه الأزمة الاقتصادية تضيف أبعادًا جديدة لمعاناة النازحين، حيث يجدون أنفسهم عالقين بين القصف المستمر ونقص المساعدات الإنسانية من جهة، والضغوط المالية من جهة أخرى، دون أفق واضح للخروج من هذه الدائرة المأساوية.
وأشار الخيطان إلى أن مدينة غزة ما زالت تضم مئات الآلاف من السكان رغم استمرار القصف العنيف، مع منع وصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق عديدة داخل المدينة، معتبرًا أن أوامر الإخلاء التي يصدرها الجيش الإسرائيلي بحق المدنيين قد ترقى إلى "التطهير العرقي"، إذ تجبر السكان على مغادرة منازلهم بشكل قسري ودون وجود بدائل آمنة، وأن القانون الدولي يضمن حق المدنيين في البقاء داخل منازلهم وأرضهم، ويحظر إجبارهم على النزوح القسري، مشددًا على أن هذه الممارسات تشكل انتهاكًا خطيرًا يتطلب تدخلاً دوليًا فوريًا.

دعوة لتحرك دولي عاجل
وختم الخيطان تصريحاته بالتأكيد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لوقف الحرب في غزة، مشيراً إلى أن استمرار الوضع الحالي يهدد بكارثة إنسانية غير مسبوقة، مشددًا على أن الوقت حان لتحمل الدول الكبرى لمسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والعمل على فرض وقف إطلاق نار شامل، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع مناطق القطاع، بما يضمن حماية المدنيين وإنهاء دوامة العنف المستمرة.