رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اتهامات نيكولاس بلا أدلة.. تهريب المخدرات رواية تفتقر لـ«المصداقية»|فيديو

أمريكا تخطف نيكولاس
أمريكا تخطف نيكولاس

قال الدكتور يوسف هزيمة، الكاتب والباحث السياسي، إن الاتهامات التي توجهها الولايات المتحدة إلى فنزويلا بشأن تهريب المخدرات تفتقر إلى أي أساس موضوعي، لافتًا إلى أن البيانات الرسمية الأمريكية نفسها تشير بوضوح إلى أن طرق تهريب الكوكايين الرئيسية تمر عبر كولومبيا والمكسيك، وليس عبر الأراضي الفنزويلية، أن تضارب التصريحات الأمريكية يكشف أن القضية لا تتعلق بمكافحة الجريمة المنظمة بقدر ما ترتبط بحسابات سياسية، ومحاولات الضغط على كاراكاس لإعادة صياغة مواقفها واستراتيجياتها.

اعتقال مادورو.. “اختطاف” 

وأضاف يوسف هزيمة، في مداخلة عبر قناة «إكسترا لايف»، أن ما قامت به واشنطن بأمر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمثل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، معتبرًا أن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يرقى إلى عملية “اختطاف”، لأن الولايات المتحدة لا تمتلك أي ولاية قانونية لمحاكمته خارج بلاده، وأن هذا السلوك يضع سابقة خطيرة، ويمنح الدول الكبرى ذريعة للتدخل في شؤون الدول الأخرى واعتقال قادتها، بعيدًا عن الأطر القانونية والاتفاقيات الدولية المعمول بها.

وفي ما يتعلق بالخيارات القانونية أمام فنزويلا، أوضح الباحث السياسي، أن اللجوء إلى مجلس الأمن أو محكمة العدل الدولية لن يكون ذا جدوى كبيرة في ظل موازين القوى الحالية، لاسيما مع غياب أي اعتراض حقيقي من القوى الكبرى، فضًلا عن أن روسيا والصين التزمتا الصمت، بينما قدمت بريطانيا وفرنسا دعمًا واضحًا للموقف الأمريكي، ما يعكس خللًا كبيرًا في منظومة العدالة الدولية.

انتقال السلطة ورسائل “تهدئة”

وأكد يوسف هزيمة، أن الحكم انتقل فعليًا إلى نائبة الرئيس بعد تفويض البرلمان لها، مشيرًا إلى أنها بعثت رسائل إيجابية إلى واشنطن تتعلق بإمكانية التعاون في عدد من الملفات، وعلى رأسها قطاع النفط، وأن التحرك الأمريكي يستهدف بالأساس السيطرة على الاحتياطي النفطي الضخم لفنزويلا، الذي يتجاوز 300 مليار برميل، وهو الأكبر على مستوى العالم، معتبرًا أن الاقتصاد يظل المحرك الأبرز وراء هذه التطورات.

الدكتور يوسف هزيمة
الدكتور يوسف هزيمة

واختتم الدكتور يوسف هزيمة، متوقعًا أن تشهد المرحلة المقبلة تعاونًا أوثق بين السلطة الجديدة في فنزويلا والولايات المتحدة، بما يسمح بعودة الشركات الأمريكية لإدارة النفط الفنزويلي، على غرار ما كان قائمًا قبل عهد الرئيس الراحل هوغو شافيز، مشددًا على أن ما جرى يعكس تآكل مصداقية النظام الدولي القائم على القوانين والمؤسسات، وتحول العديد من الهيئات الأممية إلى ساحات لتصفية الحسابات السياسية بدلًا من حماية العدالة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء