رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رتيبة النتشة: الدعم الأمريكي يعزز عنجهيّة إسرائيل ضد الفلسطينيين| فيديو

الدكتورة رتيبة النتشة
الدكتورة رتيبة النتشة

قالت الدكتورة رتيبة النتشة، مسؤولة العلاقات الخارجية في حزب الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني، إن إسرائيل تستمد عنجهيتها واستمرارها في ارتكاب الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني من الدعم الأمريكي المباشر، مؤكدة أن زيارة المسؤولين الأمريكيين للمنطقة بالتزامن مع العملية العسكرية الإسرائيلية تحمل دلالة واضحة على الشراكة في العدوان، إذ أن الدعم الأمريكي يجعل الولايات المتحدة طرفًا غير نزيه في أي مفاوضات حول تسوية أو وقف لإطلاق النار، كونها تمول وتساند إسرائيل بشكل مباشر.

وأوضحت رتيبة النتشة، خلال مداخلة مع الإعلامية داليا أبو عميرة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن زيارة وزير الخارجية الأمريكي للمنطقة تمثل "وقاحة دبلوماسية"، خاصة بعد محاولة استهداف وفد فلسطيني كان مشاركًا في المفاوضات داخل قطر، مؤكدة أن هذه الزيارة تأتي لتعزيز النفوذ الأمريكي وإعادة فرض المعادلات بالقوة وليس للتوصل إلى حلول دبلوماسية حقيقية.

السياسة الأمريكية "صنع السلام بالقوة"

وأشارت رتيبة النتشة إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب عن "صناعة السلام بالقوة" تعكس جوهر التوجه الأمريكي في المنطقة، والذي يركز على فرض الحلول بالقوة العسكرية والسياسية دون احترام حقوق الشعب الفلسطيني، فضًلا عن أن هذه السياسات تزيد من تعقيد أي جهود دبلوماسية، وتضع الفلسطينيين أمام واقع قاسي من الانتهاكات المستمرة، بما في ذلك تهجير السكان واستهداف المدن الفلسطينية.

وأكدت النتشة أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى إنهاء النزاع بطرق سلمية، بل تعمل على تعزيز مصالح إسرائيل في المنطقة، وهو ما يظهر في تزامن زيارات المسؤولين الأمريكيين مع العمليات العسكرية، مما يعطي رسالة واضحة عن الشراكة الأمريكية–الإسرائيلية في فرض الأمر الواقع على الأرض.

غياب المعارضة الإسرائيلية 

وانتقدت النتشة غياب أي معارضة إسرائيلية فعلية لوقف الحرب في غزة، معتبرة أن الأصوات التي تصدر عن بعض القوى المعارضة "مجرد استعراض سياسي"، ولا تتخذ موقفًا حقيقيًا لوقف تهجير الفلسطينيين أو وقف العمليات العسكرية، موضحًا أن هذا الغياب يعكس توافقًا ضمنيًا على السياسة العدوانية الإسرائيلية، ويؤكد أن هناك مشروعًا واسع النطاق لإضعاف أي مقاومة سياسية أو عسكرية للفلسطينيين.

وأوضحت رتيبة النتشة أن هذه المعارضة الزائفة تسهم في تعزيز الاستراتيجية الإسرائيلية القائمة على الاستمرار في الهجمات والتهجير، بينما تُستخدم السياسات الأمريكية لتغطية تلك الانتهاكات وحماية إسرائيل من أي مساءلة دولية.

التوجه الإسرائيلي–الأمريكي 

أكدت رتيبة النتشة أن ما يحدث اليوم يعكس توجهًا مشتركًا بين إسرائيل والولايات المتحدة "لإنهاء أي فرصة للتسوية السياسية"، مشيرة إلى أن مشاريع مطروحة داخل الكنيست تهدف إلى إنهاء اتفاقية أوسلو ومنع قيام أي كيان فلسطيني مستقل في المستقبل، مبينًا أن هذا التوجه يتضمن استراتيجيات لتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، وتقويض أي مفاوضات سياسية يمكن أن تحقق حقوق الفلسطينيين، إذ أن هذه السياسات تسعى إلى فرض واقع جديد على الأرض، يضمن الهيمنة الإسرائيلية على الموارد والمناطق الاستراتيجية، ويقوض إمكانية قيام دولة فلسطينية، معتمدًا على الدعم الأمريكي السياسي والعسكري.

وأوضحت رتيبة النتشة أن إسرائيل تستخدم العمليات العسكرية كأداة سياسية لتثبيت نفوذها، بالتوازي مع الضغط الدبلوماسي الأمريكي، متطرقه إلى أن هذا النهج يجعل الحلول السلمية شبه مستحيلة، ويزيد من معاناة المدنيين الفلسطينيين، ويعكس تجاهلًا كاملًا للقوانين الدولية والقرارات الأممية، وأن هذا الوضع يتطلب تحركًا عربيًا ودوليًا فعالًا للضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل لإيقاف العدوان، وإعادة إحياء المفاوضات السياسية التي تحمي الحقوق الفلسطينية وتضمن الحد من الانتهاكات على الأرض.

الدكتورة رتيبة النتشة
الدكتورة رتيبة النتشة

استخدام القوة كأداة سياسية

وختمت النتشة تصريحها بالتأكيد على أهمية الدور الدولي الفاعل في حماية الفلسطينيين، مشددة على أن استمرار الدعم الأمريكي لإسرائيل يشكل عائقًا أمام أي تسوية عادلة، معتبرة أن المجتمع الدولي بحاجة إلى اتخاذ موقف واضح لوقف العمليات العسكرية، وإعادة المسار السياسي للسلام، مع احترام الحقوق الفلسطينية، لتحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء