رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

روبلوكس.. منصة ألعاب تثير الجدل بين الإبداع والمخاطر

منصة الألعاب الإلكترونية
منصة الألعاب الإلكترونية روبلوكس

تتصدر منصة الألعاب الإلكترونية "روبلوكس" المشهد العالمي، مع إقبال واسع من الأطفال والمراهقين على استكشاف عوالمها التفاعلية، التي تجمع بين اللعب والتصميم والبرمجة. 

لكن في مقابل هذا النجاح، تتصاعد التحذيرات من مخاطر محتملة تتعلق بسلامة الصغار، دفعت عددًا من الدول إلى حظر المنصة أو فرض قيود عليها.

ما هي "روبلوكس"؟

"روبلوكس" ليست مجرد لعبة، بل منصة مفتوحة تتيح للمستخدمين تصميم ألعابهم الخاصة والتفاعل مع آخرين في بيئات افتراضية، باستخدام شخصيات تشبه "الليغو". 

وتوفّر أدوات للبرمجة، والتواصل المباشر داخل الألعاب، مع إمكانية شراء عناصر باستخدام عملة "روبوكس" الافتراضية.

مخاوف وتحذيرات دولية

واجهت "روبلوكس" حظراً أو قيوداً في عدد من الدول العربية مثل سلطنة عُمان، قطر، الكويت، والسعودية، بسبب مخاوف تتعلق بالمحتوى غير المناسب والتنمر والاستغلال عبر المحادثات. 

كما علّقت الإمارات خدمات الدردشة الصوتية والنصية مؤقتاً بالتنسيق مع الشركة.

انتقادات متزايدة وسلسلة دعاوى

المنصة واجهت دعاوى قضائية في الولايات المتحدة تتعلق بعدم حماية الأطفال من التحرش والمحتوى الجنسي. 

كما حذّرت منظمات مثل Common Sense Media وCyberSafeKids من مخاطر وجود محتوى غير لائق وإمكانية تواصل الغرباء مع القُصّر.

ودفعت واقعة حظر صانع المحتوى "شليپ"، الذي كان يكشف محاولات تحرش داخل المنصة، إلى موجة غضب من الجمهور والمنظمات المدافعة عن حقوق الأطفال.

استجابة "روبلوكس" وتحديثات السلامة

ردّت الشركة بإطلاق عشرات الميزات الجديدة لتعزيز أمان الأطفال، منها: أدوات رقابة أبوية متقدمة، وتصنيف المحادثات الصوتية، وتقنيات تقدير العمر بالوجه والهوية، وتقييد الغرف الاجتماعية على من هم فوق 17 عاماً.

كما أعلنت الشركة التزامها بإيقاف الدردشة غير الآمنة، ومنع البالغين من التواصل مع الأطفال إلا بعد إثبات معرفتهم الحقيقية.

شعبية متزايدة رغم الانتقادات

ورغم كل الجدل، تحتفظ "روبلوكس" بقاعدة جماهيرية واسعة، خصوصاً في الشرق الأوسط، حيث سجلت نموًا بنسبة 80% في عدد المستخدمين النشطين بين 2021 و2024. 

تحذيرات من مخاطر اللعبة

وعلى وقع حظر روبلوكس في العديد من دول العالم، ناقش المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، خلال اجتماعه اليوم الثلاثاء، تأثير اللعبة وخطورتها على سلوكيات الأطفال والمراهقين.

وأكد المجلس، في بيان، دراسة سيناريوهات للتعامل مع اللعبة، محذرًا من مخاطرها على سلوكيات الأطفال.

وفي نفس السياق، حذَّر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أيضًا من اللعبة، مشيرًا إلى حظرها في عدد من الدول، بسبب ما تنطوي عليه من تهديد مباشر لسلامة الأطفال.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء