رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من الصوامع لـ للأديرة المتكاملة.. اكتشاف بيزنطي يروي تاريخ الرهبنة| خاص

الكشف الآثرى الجديد
الكشف الآثرى الجديد

علق الدكتور عبد الرحيم ريحان، خبير الآثار وعضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة ورئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، على الكشف الأثري الأخير عن بقايا مجمع سكني متكامل للرهبان من العصر البيزنطي في سوهاج، موضحًا أن الفترة البيزنطية في مصر تمتد من عام 297م حتى 641م، وتعرف أيضًا باسم Late Antique and Early Byzantine Period in Egypt.

وأشار ريحان إلى أن هذه الحقبة التاريخية تتميز بحدثين محوريين: الأول هو الإصلاحات الإدارية لدقلديانوس عام 297م، التي أنهت الوضع الخاص لمصر كولاية خاصة للأباطرة، والثاني هو دخول الصحابي عمرو بن العاص وفتح الإسكندرية عام 646م، الذي يمثل نهاية الحكم البيزنطي في مصر. 

وأكد أن المصطلح البيزنطي شائع في مراجع تاريخ الفن والآثار، ويُستخدم لوصف العمارة والنحت والتصوير في مصر كما في باقي أقاليم البحر الأبيض المتوسط من حيث الشكل والجوهر.

 الرهبنة في مصر

 وبخصوص المبانى المكتشفة أشار الدكتور ريحان إلى أنها تنتمى إلى الثانية من الرهبنة فى مصر والتى بدأت بالمرحلة الأولى وهى مرحلة الفرد المنقطع للعبادة ANCHORITE   وهو الراهب الذى يتخذ صومعة خاصة به يغلق عليه باب إما بمفتاح أو بواسطة حجر  وكانت الصوامع قريبة من بعضها ومن يدخل على المنقطع يعلن قدومه بالنقر على الباب عدة مرات .

مرحلة التوحد الجماعى

والمرحلة الثانية وهى مرحلة التوحد الجماعى    CENOBITE والتى تعتبر تطورًا طبيعيًا لمرحلة التوحد وهى الصورة البسيطة للتجمع الرهبانى حيث أقام عدد من المريدين والنساك فى منشآت فردية  ثم يجتمعوا أيام الأعياد ويومى السبت والأحد فى مكان عام للخدمات والطعام وتضم منشئات هذه المرحلة صالات مستطيلة للاجتماع وكنيسة ومطعمة أى الموقع الذى يتم تناول الطعام فيه بعد القداس ويطلق عليها وجبة الأغابى أى المحبة وموقع للخدمات وهذا ما تم الكشف عنه بسوهاج بقايا مباني مستطيلة الشكل مشيدة من الطوب اللبن وتضم هذه المباني صالات مستطيلة وهى صالات تجمع الرهبان ويحتوي بعضها على ما يشبه الشرقية أو الحنية المخصصة للتعبد وهى الكنيسة وبقايا مبانٍ صغيرة دائرية الشكل يُرجّح أنها كانت تُستخدم كموائد لتناول الطعام الخاصة بالرهبان وهى المطعمة وأحواض مشيدة من الطوب الأحمر والحجر الجيري ومغطاة بطبقة من الملاط الأحمر يُرجّح أنها استُخدمت لتخزين المياه أو لبعض الأنشطة الصناعية المرتبطة بطبيعة الموقع وهى الخاصة بخدمات الموقع 

 نظام الدير المتكامل

والمرحلة الثالثة هى نظام الدير المتكامل وفى بداية القرن الخامس الميلادى وجدت الأديرة فى كل الأجزاء الشرقية من الإمبراطورية البيزنطية وكانت فى البداية عبارة عن مجموعة من القلايا تخدم مجموعة من الرهبان وهذة الأديرة  تختلف فى التخطيط طبقاً للتقاليد الرهبانية وتعاليم البناء المحلية وتشتمل على قلايا – مطعم – حجرات ضيوف للحجاج – وكنيسة أو عدة كنائس  والدير هو المكان الذى يخصص لسكن الرهبان أو الراهبات أو الالتجاء إليه للتعبد وكان يعيش الرهبان داخل أسوار الدير فى قلاّيات تبنى فى أكثر أجزائه أماناً ، كما كانت توضع خلف السور مباشرة لتقويته وليسهل عمل مجارى الصرف خارج السور.

الكشف الآثرى الجديد

وكشفت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار والعاملة بموقع «القرية بالدوير» بمركز طما في محافظة سوهاج، عن بقايا مجمع سكني متكامل للرهبان يرجع إلى فترة العصر البيزنطي، وذلك في إطار أعمال الحفائر الأثرية الجارية بالموقع، حيث تم الكشف عن بقايا مبانٍ شُيِّدت من الطوب اللبن.

وأكدشريف فتحي وزير السياحة والآثار، أن هذا الكشف يُجسد ثراء وتنوع التراث الحضاري المصري عبر مختلف العصور، مشيرًا إلى أن مثل هذه الاكتشافات تدعم جهود الوزارة في تنمية منتج السياحة الثقافية، وتسليط الضوء على المقاصد الأثرية غير التقليدية، بما يسهم في جذب مزيد من الزائرين والباحثين المهتمين بتاريخ الحضارات والأديان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء