المفوضية السامية لحقوق الإنسان: أمريكا تدافع عن حقوقها في فنزويلا
صرحت المتحدثة باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، أن مكتب المفوض دعا لعدم الإدعاء بأن الغزو الأمريكي إلى فنزويلا، كان يهدف إلى حماية حقوق أي طرف.
وقالت رافينا شامداساني، خلال إحاطة إعلامية عقدت في جنيف: إنه «لا ينبغي لنا أن نوهم أنفسنا بأن هذه الخطوات اتخذت بدافع حماية حقوق الإنسان فهذه إجراءات تشكل انتهاكًا للقانون الدولي، وعلى المجتمع الدولي أن يعبر عن موقف موحد إزاء ذلك»، كما دعت جميع الدول إلى رفع صوتها دفاعًا عن ميثاق الأمم المتحدة واحترام قواعد القانون الدولي.
كما حثت «شامداساني»، السلطات في الولايات المتحدة وفنزويلا، إلى جانب المجتمع الدولي ككل، على ضمان الالتزام الكامل بأحكام القانون الدولي في التعامل مع هذه التطورات، مؤكدة أنه ما جرى يمثل تقويضًا واضحًا لأحد المبادئ الجوهرية في القانون الدولي، والمتمثل في حظر تهديد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة أو استخدام القوة ضدها.
وأضافت «شامداساني»، أن تحقيق المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان لا يمكن أن يتم عبر تدخل عسكري أحادي الجانب ينتهك القوانين الدولية المعمول بها.

العمليات العسكرية الأمريكية في فنزويلا
يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن أن الولايات المتحدة نفذت فجر السبت الموافق 3 يناير 2026، عملية واسعة النطاق ضد فنزويلا، أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما إلى خارج البلاد، بعد سماع دوي انفجارات في العاصمة «كاراكاس».
كما أشارت تقارير إعلامية في ذاك الوقت، إلى أن العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا كانت بمشاركة عناصر من وحدة «دلتا فورس الخاصة»، مشيرة إلى أن الهجوم أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 40 شخصًا من العسكريين والمدنيين.
ووصف عدد من أعضاء الكونجرس الأمريكي العملية بأنها «غير قانونية»، في حين أكدت الإدارة الأمريكية أن رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، سيخضع للمحاكمة، ومن جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الفنزويلية نيتها التقدم بشكوى؛ للمنظمات الدولية بشأن تصرفات واشنطن، كما طالبت بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي.
ولا يزال مشهد اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يثير تساؤلات واسعة حول طبيعة ما جرى: هل كانت عملية عسكرية خاطفة، أم صفقة سياسية أوسع تمت بتفاهمات داخلية وخارجية؟ تقرير قناة «الغد» حاول تفكيك أبعاد هذا الحدث الذي أعاد فتح ملف الصراع الدولي على فنزويلا، وألقى الضوء على توازنات القوة الجديدة في الإقليم.