رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«تكسير عظام».. هل يكرر بوتين سيناريو واشنطن ويعتقل زيلينسكي؟| فيديو

بوتين يعتقل زيلينسكي؟
بوتين يعتقل زيلينسكي؟

كشف الدكتور أحمد عجاج، أستاذ القانون الدولي، عن مفاجأة مثيرة تتعلق بإمكانية إقدام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على اعتقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مؤكدًا أن ما يجري اليوم في العلاقات الدولية قد يخلق سوابق تُغيّر قواعد اللعبة القانونية، أن القانون الدولي يقوم على قاعدة واضحة مفادها أن ممارسة الدول المتكررة إذا لم تُدان أو يُعترض عليها قد تتحول مع الوقت إلى قاعدة مقبولة يتم العمل بها.

ممارسات تصنع القانون

وأشار أستاذ القانون الدولي، خلال مداخلة هاتفية على قناة “الحدث”، إلى أن القانون الدولي لا يُصاغ في “برلمان عالمي”، بل ينشأ من خلال سلوك الدول وتعاملها مع القضايا الكبرى. فإذا قامت دولة بإجراء ما، ثم تبعتها أخرى وثالثة دون اعتراض جوهري، يصبح هذا السلوك مع مرور الوقت جزءًا من منظومة القواعد المعترف بها.

ورأى أحمد عجاج، أن ما حدث مؤخرًا في الولايات المتحدة، من ملاحقات قانونية لرؤساء ومسؤولين سابقين، ليس أمرًا جديدًا تمامًا، إذ سبق أن شهد القضاء الأمريكي حالات مماثلة، أبرزها قضيّتا كير وفريسبي، حيث أكد القاضي وقتها أنه “لا يهم كيف جرى إحضار الشخص إلى المحكمة، ما دام حاضرًا للمحاكمة”.

هل يمتد النموذج لـ موسكو وبكين؟

وبناء على ذلك، يرى أستاذ القانون الدولي، أن استمرار هذا النهج قد يدفع دولًا أخرى مثل روسيا أو الصين لتبني المبدأ ذاته في المستقبل، بما قد يفتح الباب أمام إجراءات مشابهة ضد قادة دول، إذا رأت تلك الدول أن لديها مبررًا قانونيًا أو سياسيًا، وأن خطورة الأمر تكمن في تحوّل الممارسات الفردية إلى “قاعدة عرفية”، وهو ما قد يجعل العالم يشهد فصولًا أكثر جرأة في الصراع بين القوى الكبرى.

وعن دور المنظمات والهيئات الدولية، أوضح أحمد عجاج، أن ردود الفعل غالبًا ما تكون محدودة، مستشهدًا بحالة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي ادّعى في بداية محاكمته أنه لا يزال رئيسًا شرعيًا وأنه “مختطف”، إلا أن العديد من الدول نحو 51 دولة لا تعترف به رئيسًا، أن الاعتراف الدولي ليس إلزامًا قانونيًا، بل حق سيادي لكل دولة، يمكنها من خلاله الاعتراف أو سحب الاعتراف متى شاءت، حتى إن توفرت الشروط الموضوعية لقيام الدولة.

الدكتور أحمد عجاج
الدكتور أحمد عجاج

الاعتراف بين الشرعية والسياسة

واختتم  الدكتور أحمد عجاج، حديثه بالتأكيد على أن استمرار هذا المسار قد يخلق سوابق أخطر في المستقبل، وربما يفتح الباب أمام حالات اعتقال أو ملاحقة سياسية على المستوى الدولي، ما يجعل العالم أمام مرحلة قانونية شديدة التعقيد، تتداخل فيها السياسة بالقانون بصورة غير مسبوقة، وأن القانون الدولي يشترط لاعتبار السلطة شرعية أن تكون قادرة على السيطرة على أراضيها، وإقامة علاقات خارجية، وتوقيع الاتفاقيات؛ ومع ذلك، يبقى الاعتراف قرارًا سياسيًا في المقام الأول، قد تمنحه الدول أو تحجبه وفق مصالحها وتقديراتها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء