رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل كثرة الابتلاء علامة على غضب الله؟.. الدكتور عطية لاشين يوضح

الابتلاء
الابتلاء

هل كثرة الابتلاء علامة على غضب الله؟ سؤال يتردد في ذهن العديد من الناس، فالابتلاء قدر من أقدار الله تعالى التي كتبها على عباده في الدنيا، وتكون إما تكفيرًا لذنوبهم، أو اختبارا لإيمانهم، ولكن في بعض الأحيان، قد يظن الإنسان أن الابتلاء علامة على غضب الله عليه، خاصة مع كثرة ضغوطات الحياة.

<strong>هل كثرة الابتلاء علامة على غضب الله</strong>
هل كثرة الابتلاء علامة على غضب الله

هل كثرة الابتلاء علامة على غضب الله؟

وفي هذا الصدد، قال الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بـ الأزهر الشريف، إن القرآن الكريم والسنة النبوية وضعا فهمًا دقيقًا لمعنى الابتلاء، مشيرًا إلى قول الله تعالى: {فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ}. 

وأضاف في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، أن السنة النبوية بينت أن أشد الناس بلاء هم الأنبياء ثم الصالحون، وأن مقدار الابتلاء يرتبط بقوة الإيمان.

هل الابتلاء شر؟

وأكد عضو لجنة الفتوى أن من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها البعض، حصر الابتلاء في صور الألم فقط، مثل المرض أو الفقر أو الحرمان، بينما تثبت النصوص الشرعية أن النعمة في ذاتها ابتلاء، كما أن الشدة ابتلاء.

واستشهد على ذلك بقوله تعالى: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً}، مشددًا على أن العطاء والمنع كلاهما اختبار من الله للعبد.

هل البلاء دليل غضب؟

وشدد الدكتور عطية لاشين، على أن الابتلاء بالمصاعب لا يعني بالضرورة غضب الله، كما أن اتساع الرزق وغياب الشدائد لا يدل حتمًا على الرضا الإلهي، مؤكدًا أن قوله تعالى: "فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16) كَلَّا ۖ بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ"، جاءت لتصحح هذا الفهم الخاطئ لدى الإنسان.

الدكتور عطية لاشين

وشرح أن للابتلاء حكمتين أساسيتين؛ الأولى تطهير العبد من الذنوب والخطايا إذا صبر ورضي ولم يتسخط، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه"، والثانية، رفع درجات العبد عند الله، فإذا كان ملتزمًا بالصراط المستقيم ويصبر على البلاء، يحصل على مراتب عالية في الجنة لا تنال إلا بالصبر على الابتلاء.

واختتم حديثه بالإشارة إلى أن اشتداد البلاء غالبًا ما يكون علامة على قوة الإيمان، مستندًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «يُبتلى الرجل على قدر دينه».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء