رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

القطاع الخاص المصري يقود التعافي الاقتصادي ويحقق أفضل أداء منذ 5 سنوات

القطاع الخاص في مصر
القطاع الخاص في مصر

اختتم القطاع الخاص غير النفطي في مصر عام 2025 بتحقيق نمو ملموس في أنشطة الأعمال، مسجلاً أفضل أداء فصلي للربع الأخير منذ خمس سنوات، على الرغم من تراجع بعض المؤشرات القياسية، حيث جاء هذا النمو بدعم من زيادة الطلب على المنتجات والخدمات، وارتفاع إنفاق العملاء، وهو ما انعكس على مستويات الإنتاج والمشتريات في الشركات، خاصة في قطاعي التصنيع والإنشاءات.

القطاع الخاص في مصر
القطاع الخاص في مصر

مؤشر مديري المشتريات (PMI) تراجعًا من 51.1 نقطة

ومع ذلك، أظهر مؤشر مديري المشتريات (PMI) تراجعًا من 51.1 نقطة في نوفمبر إلى 50.2 نقطة في ديسمبر، لكنه ظل فوق مستوى 50 الفاصل بين النمو والانكماش، مما يشير إلى استمرار التوسع الاقتصادي ولكن بوتيرة أبطأ، ويعكس بعض التحديات التي تواجه الشركات في نهاية العام. على الرغم من هذا التراجع الطفيف، فإن ارتفاع الطلب وزيادة المبيعات ساعدا الشركات على رفع الإنتاج وزيادة مشترياتها لأول مرة منذ عشرة أشهر، رغم استمرار انخفاض مخزون مستلزمات الإنتاج للشهر الثالث على التوالي نتيجة صعوبات التوريد.

 سجل التوظيف تراجعًا في ديسمبر بأسرع وتيرة خلال 13 شهرًا

في المقابل، لم ينعكس النمو الاقتصادي على سوق العمل بنفس القوة، حيث سجل التوظيف تراجعًا في ديسمبر بأسرع وتيرة خلال 13 شهرًا، وهو ما يرجع إلى صعوبات الشركات في تعويض الموظفين الذين غادروا وظائفهم، خاصة في القطاعات الصغيرة والمتوسطة. هذا التباين بين النمو الإنتاجي وضعف التعافي في التوظيف يوضح أن التعافي الاقتصادي لا يزال غير متكافئ بين القطاعات المختلفة.

القطاع الخاص في مصر
القطاع الخاص في مصر

أسعار مستلزمات الإنتاج زيادات طفيفة في الوقود والأسمنت والأجور

وبالنسبة لضغوط التكاليف، فقد بقيت محدودة، حيث سجلت أسعار مستلزمات الإنتاج زيادات طفيفة في الوقود والأسمنت والأجور، لكنها كانت أقل من المتوسط طويل الأجل، مما ساهم في ارتفاع هامشي فقط في أسعار بيع المنتجات والخدمات، وعزز قدرة الشركات على الحفاظ على تنافسيتها رغم التحديات الاقتصادية،

 

وبالنظر إلى المستقبل، أبدت الشركات تحفظًا بشأن توقعات النشاط خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، مع استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي المحلي والعالمي، والتي تحد من القدرة على اتخاذ قرارات توسعية جريئة. وبالرغم من ذلك، يمثل الأداء القوي للربع الأخير من عام 2025 مؤشرًا إيجابيًا على استمرار تعافي النشاط الاقتصادي في القطاع الخاص غير النفطي، ويضع الأساس لتحسن تدريجي خلال 2026 إذا ما تم تهيئة بيئة استثمارية داعمة لسوق العمل والمصانع الصغيرة والمتوسطة.

 القطاع الخاص غير النفطي في تحقيق أفضل أداء فصلي منذ 5 سنوات


نجح القطاع الخاص غير النفطي في تحقيق أفضل أداء فصلي منذ 5 سنوات، مدفوعًا بارتفاع الطلب والمبيعات والمشتريات، بينما يبقى التعافي غير متكافئ على صعيد التوظيف والخدمات. الضغوط السعرية المحدودة أسهمت في الحفاظ على القدرة التنافسية، لكن حالة عدم اليقين الاقتصادي تمثل تحديًا يجب التعامل معه بحذر خلال العام الجديد. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء