"ألكسندر وانج" يظهر في قائمة فوربس لأغنى 40 شخصية عصامية
أحدث مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، ثورة في قطاع الذكاء الاصطناعي بتعيينه ألكسندر وانج، البالغ من العمر 28 عامًا، رئيسًا لوحدة الذكاء الاصطناعي الجديدة التابعة لميتا، والتي تحمل اسم "ميتا سوبر إنتليجنس لابز"، ويُعد هذا التعيين تطورًا مهمًا، لا سيما أن ميتا قد استثمرت أيضًا 14 مليار دولار في شركة "سكيل إيه آي" التي أسسها ألكسندر وانج والمتخصصة في الذكاء الاصطناعي القائم على البيانات.

وفقًا لموقع "financialexpress"، يتجلى هذا التوظيف وتزايد نفوذ ألكسندر وانج في قطاع الذكاء الاصطناعي أيضًا في إدراجه ضمن قائمة فوربس لأغنى 40 شخصية عصامية تحت سن الأربعين، وتشير فوربس إلى أن صافي ثروته سيبلغ حوالي 3.2 مليار دولار أمريكي بحلول أوائل عام 2026.
الحياة المبكرة والتعليم

وُلد ألكسندر وانج في الولايات المتحدة الأمريكية، وعمل كفيزيائي، نشأ في بيئة علمية، فتطورت لديه منذ صغره اهتمامات كبيرة بالرياضيات وعلوم الحاسوب، قادته قدراته الأكاديمية إلى الالتحاق بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، إلا أن وانج اختار مسارًا غير تقليدي، إذ ترك المعهد قبل إتمام دراسته ليتفرغ لتأسيس شركته الخاصة.
ثم في سن التاسعة عشرة فقط، أسس ألكسندر وانج شركة Scale AI، وسرعان ما اكتسبت Scale AI أهمية بالغة لدى كبرى شركات التكنولوجيا، إذ زودت عملاء مثل NVIDIA وAmazon، وحتى Meta نفسها، ببيانات مصنفة، وبحلول عام 2024، بلغت قيمة الشركة الناشئة ما يقارب 14 مليار دولار أمريكي، مما جعل وانج أحد أصغر المليارديرات العصاميين في مجال الذكاء الاصطناعي.
بفضل استثمار ميتا الضخم في شركة سكيل إيه آي، لم يكتف ألكسندر وانج بالانضمام إلى الشركة، بل أصبح الرجل الرائد وراء قسم جديد هو مختبرات ميتا للذكاء الفائق (MSL)، وتحت هذا المظلة، يشرف ألكسندر وانج على جميع أبحاث ميتا في مجال الذكاء الاصطناعي، وبنيتها التحتية، وتطوير منتجاتها.
الخبرة في مسارات ترميز البيانات

لا يقتصر استثمار ميتا في سكيل إيه آي على مجرد الاستحواذ على شركة أخرى، بل تكمن القيمة الأساسية في خبرة سكيل في مسارات ترميز البيانات وأنظمة التدريب القابلة للتوسع، وهي لبنات أساسية لبناء نماذج الذكاء الاصطناعي من الجيل التالي، وبفضل هذه المزايا، تكتسب ميتا ميزة تنافسية كبيرة في مواجهة الشركات الرائدة الأخرى في مجال الذكاء الاصطناعي، مثل أوبن إيه آي وجوجل ديب مايند.
في الوقت نفسه، يعكس هذا التحول طموح شركة ميتا للوصول إلى "الذكاء الفائق"، وهو الأفق الجديد في مجال الذكاء الاصطناعي، ومع وجود وانج على رأس الشركة ودعم مواردها، فإن ميتا تراهن بقوة، لكن النتيجة لا تزال غير مؤكدة، إذ سيمثل تحقيق التوازن بين الابتكار السريع في مجال الذكاء الاصطناعي والمسؤولية الأخلاقية والسلامة والتدقيق التنظيمي تحديًا كبيرًا.

