تطورات جديدة فى مستقبل حماس .. «غطاس» : المقاومة ستتحول إلى حزب| فيديو
أكد الدكتور سمير غطاس، رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية، إن تركيا تعمل فى الوقت الراهن على تحويل حركة حماس إلى حزب سياسي، في ظل الأحداث الجارية في قطاع غزة، مشيرا إلى أن هذا الجهد التركي يجري بالتوازي مع العملية العسكرية الإسرائيلية، وهو جزء من استراتيجية طويلة المدى لإعادة هيكلة قيادة حماس وتحويلها إلى قوة سياسية منظمة.
وقال غطاس، فى مداخلة هاتفية على قناة "الحدث"، هناك محاولات للعودة إلى المفاوضات تحت إشراف دولي، وفق صيغ منها مقترح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الذي يدعو إلى إطلاق جميع الرهائن الفلسطينيين مقابل وقف العمليات العسكرية، مؤكداً أن هذه الجهود لا تزال قيد التطوير ولم يتم الإعلان عن نتائجها بعد.
قطر وتركيا في ملف حماس
وأوضح غطاس، أن الضربات الإسرائيلية على قيادات حماس في الدوحة أسفرت عن نتائج سياسية مهمة، حيث وضعت قطر أمام مسؤولياتها بصفتها الحاضنة للحركة، وأجبرت قيادة حماس على اتخاذ قرارات حاسمة بشأن مكان تواجدها، سواء في قطر أو الانتقال إلى تركيا، مبينًا أن تركيا قد توفر الحماية لقيادات الحركة، لكنها تفضل أن تتحول حماس إلى حزب سياسي، وهو ما يعكس استراتيجية أنقرة للسيطرة على الملف الفلسطيني ضمن إطار سياسي وليس عسكري فقط، مشيرا إلى أن هذه التحركات الدولية تعكس ضغطاً كبيراً على حماس، وتجعل قيادتها أمام خيارات محدودة في ظل استمرار العمليات العسكرية، مؤكداً أن أي خيار يجب أن يوازن بين البقاء السياسي والحماية العسكرية للقيادة.
ضغوط نتنياهو السياسية
وأكدغطاس، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى من خلال العملية العسكرية إلى فرض شروطه على حماس، مستغلاً الضغط العسكري لإظهار نجاحات أمام الرأي العام الإسرائيلي، فضًلا عن أن نتنياهو يضغط لإيقاف التحقيقات ضده داخل الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك تحقيقات تتعلق بتواطؤ محتمل مع حماس، مؤكدًا أن الهدف السياسي يوازي الأهداف العسكرية في هذه العملية، لافتا إلى أن نتنياهو يحاول إنجاز العملية العسكرية قبل أن يسقط عدد أكبر من المواطنين الفلسطينيين، مستغلاً الضغط السياسي والمفاوضات السرية لتثبيت صورته أمام الداخل الإسرائيلي كبطل وفاعل رئيسي في هذا الصراع.
محاولات إنقاذ الفلسطينيين
وأوضح سميرغطاس، أن هناك جهدًا دوليًا سرّيًا لمحاولة الوصول إلى اتفاق لإيقاف نزيف الدم في غزة وإنقاذ المدنيين، لكن العملية العسكرية المكثفة وازدحام النزوح الكبير يجعل فرص التوصل إلى مفاوضات محدودة جدًا، مشيرًا إلى أن أكثر من مليون فلسطيني داخل مدينة غزة معرضون لخطر النزوح، مع تدمير أجزاء واسعة من المدينة بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية، مؤكدا أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يأخذ في الاعتبار حماية المدنيين، واستعادة المسار السياسي لحماس كحزب سياسي، مشددًا على أن الضغط الدولي والإقليمي قد يساهم في إنهاء الحرب قبل سقوط المزيد من الضحايا.
الخلافات في إسرائيل وتأثيرها
وأشارغطاس، إلى أن هناك مؤشرات على خلافات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية حول إدارة العملية، بما في ذلك محاولات التحقيق مع قيادات الجيش ومؤشرات على وجود تواطؤ في بعض القرارات، مردفًا أن هذه التباينات تظهر صعوبة فصل السياسة عن العمليات العسكرية، حيث يضع نتنياهو أهدافه السياسية فوق أي اعتبار عسكري أو استراتيجي، موضحا أن هذه الخلافات الداخلية تجعل إدارة الصراع أكثر تعقيدًا، لكن في الوقت ذاته تعطي إسرائيل فرصة لتسريع تنفيذ العملية العسكرية قبل أن تتفاقم الضغوط الداخلية والسياسية عليها.
أهداف تركيا السياسية
أكد سميرغطاس، أن تركيا تسعى عبر هذه المرحلة إلى تحويل حماس من حركة مقاومة إلى حزب سياسي، وهو ما يسمح لأنقرة بالتحكم في الملف الفلسطيني ضمن إطار سياسي منظم، بعيدًا عن العمل العسكري المباشر، متطرقًا إلى أن هذا التحول من شأنه أن يغير قواعد اللعبة في غزة، ويقلل من قدرة الحركات المسلحة على التحكم في القرار السياسي، مع الحفاظ على مصالح تركيا الإقليمية في المنطقة، مشيرا إلى أن نجاح هذه الاستراتيجية يعتمد على الضغط العسكري والسياسي المتزامن، وهو ما يراه المجتمع الدولي جزءًا من محاولات إنهاء النزاع قبل أن تتفاقم الأزمة الإنسانية.

التحديات وخطر نزوح السكان
وختم سميرغطاس، حديثه بالتأكيد على أن أكثر من مليون فلسطيني داخل غزة معرضون لنزوح واسع، وأن استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى كارثة إنسانية ضخمة، مشددًا على أن الجهود الدولية والخطط التركية يجب أن تركز على حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، مع إيجاد حل سياسي طويل الأمد يقلل من الاعتماد على العنف ويحوّل حماس إلى كيان سياسي مؤثر.