رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كولومبيا تستعد لتدفق محتمل للاجئين الفنزويليين عقب الهجمات الأمريكية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كثفت كولومبيا الإجراءات الأمنية والإنسانية على طول حدودها مع فنزويلا، وسط مخاوف من موجة نزوح جديدة عقب الغارات الجوية الأمريكية والاختطاف المزعوم للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأعلن وزير الدفاع الكولومبي، بيدرو سانشيز، يوم الأحد، نشر 30 ألف جندي لتعزيز السيطرة على الحدود الممتدة لمسافة 2200 كيلومتر، مشيرا إلى احتمالية أعمال انتقامية من جماعات مسلحة تنشط في المنطقة، وتفعيل إجراءات الطوارئ لدعم المدنيين الفارين من فنزويلا.

وعلى جسر سيمون بوليفار الدولي قرب مدينة كوكوتا الحدودية، استمرت حركة المرور بشكل طبيعي يوم الاثنين، رغم تشديد الإجراءات الأمنية، مع تمركز مركبات مدرعة كولومبية من طراز M1117 في محيط الجسر. ويأتي ذلك في وقت يسود فيه الغموض المنطقة بعد تحذيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من اتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية إذا لم تمتثل الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز للمطالب الأمريكية.

وأكد سانشيز أن قوات الأمن في حالة تأهب قصوى لمنع أي رد فعل من جماعات مسلحة مثل جيش التحرير الوطني (ELN) وفصيل سيغوندا ماركيتاليا المنشق عن القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك)، محذرا من أن سقوط مادورو قد يدفع قادة هذه الجماعات إلى العودة إلى كولومبيا لمواجهة ضغوط الجيش.


تنسيق المساعدات

على الصعيد الإنساني، أنشأت الحكومة خمسة مراكز قيادة طوارئ في المدن الحدودية لتنسيق المساعدات، كما أرسل الرئيس غوستافو بيترو وزير المساواة والإنصاف خوان كارلوس فلوريان إلى كوكوتا لتقييم الوضع. وأوضح فلوريان لقناة الجزيرة أن الحكومة وضعت خطة حدودية للاستجابة لأي أزمة هجرة ناجمة عن التدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا، مشيرا إلى مراجعة مخزونات المواد الغذائية والقدرات الصحية والموارد الأساسية مع السلطات المحلية.

وبدعم من المنظمة الدولية للهجرة، تفعل كولومبيا 17 مركزا لمساعدة المهاجرين واللاجئين، عبر توفير الغذاء والتعليم والتدريب المهني وخدمات الحماية. ويقدر المسؤولون أن ما يصل إلى 1.7 مليون شخص قد يسعون للجوء، في حين تستضيف كولومبيا حاليا نحو ثلاثة ملايين فنزويلي، ما يمثل النسبة الأكبر من بين ثمانية ملايين غادروا فنزويلا.

كما فعل الصليب الأحمر الكولومبي خطة استجابة طارئة في منطقة نورتي دي سانتاندير، مستخدما تمويلا أوليا قدره 88 ألف فرنك سويسري لتوسيع المساعدات قرب الحدود. وقال خوان كارلوس توريس، مدير إدارة مخاطر الكوارث في الصليب الأحمر: "الوضع طبيعي في الوقت الحالي، لكن الأمور قد تتغير خلال الأيام المقبلة".

ورغم التدابير، ظل عبور السكان الفنزويليين للجسر مستمرا يوم الاثنين، وسط حيرة بشأن المستقبل، كما عبرت ماري إسبيرزا، البالغة 50 عاما، قائلة: "يبدو كل شيء هادئا الآن، لكننا لا نعلم ما سيحدث غدا".
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء