رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

على فترات متقاربة جدًا نطالع أخبارًا رئاسية متعلقة باهتمام السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي بالاقتصاد القائم على المعرفة، كان آخرها اجتماعه برئيس مجلس الوزراء، والدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والفريق أحمد الشاذلي مُستشار رئيس الجمهورية للشؤون المالية، واللواء خالد أحمد عبد الله رئيس هيئة الشؤون المالية للقوات المسلحة، واللواء هاني محمود منصور مدير إدارة الإشارة للقوات المسلحة، والمهندس محمد شمروخ الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، لمتابعة تطوير صناعة الاتصالات في مصر والجهود المبذولة لتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة.

ولكن ما هو اقتصاد المعرفة؟ وما أهميته؟ ومدى استفادة الاقتصاد الوطني المصري من هذا الأمر؟ وماذا قدمت الدولة والحكومة لتعزيزه في مصر؟ طبعًا كلها أسئلة مشروعة وإجابتها تبرز أهمية اقتصاد المعرفة الذي لا يقل أهمية عن أهم قطاعات الاقتصاد الأخرى، فوق تقديرات دولية وأخرى أكاديمية يساهم اقتصاد المعرفة بما لا يقل عن حوالي 7 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي العالمي مع معدل نمو سنوي يزيد عن 10 ٪ في بعض الدول، أي أنه وبحسبة بسيطة تصل قيمة الاقتصاد العالمي حوالي 117 تريليون دولار في 2025، وبالتالي ومع التقديرات المنتشرة فإن اقتصاد المعرفة قد يساهم بأكثر من 8 تريليون دولار سنويًا في النشاط الاقتصادي العالمي، وهذا الرقم الكبير يعد أهمية وعلى الوزارات والهيئات العلمية في مصر أن تنظر إليه بتمعن وتناقشه في مجالسها وماذا يمكن أن تقدم لدعم اقتصاد المعرفة في مصر.

الرقم الذي استنتجه بحسبة رياضية وربما يكون غير دقيق - لذلك وصفته بالتقديري - يعطي صورة قوية على الحجم المالي الهائل لاقتصاد المعرفة في العالم، ويظهر أن التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة لا يمثل مجرد تأثير ثقافي أو تكنولوجي بل مساهمة بالمليارات من الدولارات في النشاط الاقتصادي العالمي السنوي مع إمكانيات نمو كبيرة مستقبلًا مع زيادة الاستثمار في التعليم والابتكار والتحول الرقمي، حيث إنه وبحسب ما قرأت التوصيفات الدقيقة فإن طالبًا جامعيًا قد يربح دولارات مستخدمًا جهاز كمبيوتر وهو يجلس داخل قريته في أواخر الصعيد مثلًا، لذلك فإن مقومات التميز في تلك الصناعة تبدأ بالتعليم ثم اللوجستيات الإلكترونية المتعلقة بصناعة الاقتصاد القائم على المعرفة.

للمتابع للشأن الداخلي المصري فإنه هناك حزمة خدمات منها خدمات الجيل الخامس للمحمول وتحسين جودة وسرعات الشبكة في مختلف المناطق، كذلك خدمة WiFi Calling التي نجحت في تحسين جودة المكالمات خاصة في المناطق ضعيفة أو منعدمة التغطية، بالإضافة إلى افتتاح المركز الوطني لمراقبة استخدامات الطيف الترددي والذي يضم محطات مراقبة ثابتة ومتحركة ومعدات محمولة بغرض قياس إشغالات الطيف الترددي بدقة عالية.

أيضًا تعمل وزارة الاتصالات على تطوير شبكات المحمول بمصر، وعملية تغطية الإنترنت وخدمات المحمول الأخرى بجميع المدن والقرى والمناطق الضعيفة للوصول إلى خدمات عالية الجودة بكل المناطق، ونتيجة لتلك الخطوات حقق قطاع الاتصالات أعلى معدلات نمو على مستوى الدولة للعام السابع على التوالي بنسبة تتراوح بين 14% - 16%، مع ارتفاع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى حوالى 6%.

فضلًا عن مشروعات تطوير البنية التحتية الرقمية على مستوى الجمهورية، وإحلال شبكة الألياف الضوئية محل الشبكة النحاسية ضمن خطة وطنية شاملة لرفع كفاءة شبكات الاتصالات، بالإضافة إلى التوسع في إنشاء أبراج المحمول، من أجل تحسين مستوى الخدمة بشكل شامل على مستوى الجمهورية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء