رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«محاكمة مادورو».. دبلوماسي أمريكي: المشهد السياسي في فنزويلا معقّد| فيديو

محاكمة مادورو وزوجته
محاكمة مادورو وزوجته

أكد باتريكوس، السفير الأمريكي السابق أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن فنزويلا لا يمكن قراءتها على السطح فقط، بل تحتاج إلى فهم عميق لطبيعة تفكيره وطريقة إدارته للملفات السياسية الشائكة، وأن ترامب يتعامل مع الأزمة الفنزويلية من زاوية الضغط السياسي، معتقدًا أنه بإمكانه ممارسة تأثير مباشر على الحكومة في كراكاس عبر التهديد والضغط غير المباشر، حتى وإن كان على مسافة بعيدة.

ديناميكيات متشابكة

وأشار الدبلوماسي الأمريكي السابق، إلى أن المشهد ليس بهذه البساطة، فهناك «ديناميكيات متعددة» تتحرك داخل وخارج فنزويلا، تشمل مواقف الأطراف الدولية، وتوازنات القوى داخل المؤسسات الأمريكية نفسها، لافتًا إلى أن واشنطن لا تمنح موافقة مطلقة على كل الإجراءات المتعلقة بالملف الفنزويلي، إذ تتعامل مؤسسات القرار الأمريكية بحذر شديد، نظراً لحساسية القضية وتداعياتها الإقليمية والدولية.

وتحدث باتريكوس، عن المسار القضائي المتعلق بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، موضحًا أن القضاء الأمريكي رغم بطئه يسير وفق خطوات مدروسة ودقيقة، وأن المرحلة التالية من المحاكمة من المقرر أن تُعقد في منتصف مارس، وهو ما يجعل القضية مرشحة للمزيد من التعقيد مع مرور الوقت، لكن في الاتجاه ذاته تواصل العدالة تقدمها بثبات.

المسار السياسي لمادورو

وفي تقييمه لمستقبل مادورو السياسي، قال السفير الأمريكي السابق، إن «حياة مادورو السياسية قد انتهت فعلياً»، سواء أسفرت المحاكمة عن إدانته أو لا، مشيرًا إلى أن وجوده في المشهد بات ضعيفًا ومهتزًا، مضيفًا أن الضغوط الداخلية، إلى جانب الضغوط الخارجية التي تقودها الولايات المتحدة وعدد من الدول، تجعل من الصعب استمرار مادورو لاعبًا رئيسيًا في مستقبل فنزويلا.

ويرى باتريكوس، أن فنزويلا تتجه نحو مرحلة إعادة تشكيل سياسية قد تشمل بروز قيادات جديدة ومحاولات لإعادة بناء الثقة بين الشارع والمؤسسات، منوهًا إلى أن المجتمع الدولي سيظل حاضرًا بقوة في إدارة المرحلة المقبلة، خاصة مع ارتباط الملف الفنزويلي باقتصاد النفط والهجرة والأمن الإقليمي.

محاكمة مادورو وزوجته
محاكمة مادورو وزوجته

خلاصة المشهد الفنزويلي

واختتم السفير الأمريكي السابق، بالتشديد على أن ما يجري اليوم ليس سوى بداية لمرحلة أوسع، تتداخل فيها السياسة بالقضاء وتتصارع فيها المصالح الإقليمية والدولية، وأن تصريحات ترامب، مهما بدت قاسية، فهي جزء من لعبة سياسية أكبر تهدف إلى إعادة رسم ملامح الحكم في فنزويلا خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء