الإعفاء الضريبي.. لماذا تمسك «الشيوخ» بـ100 ألف جنيه رغم اعتراض الحكومة
شهد مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، خلال جلسته العامة المنعقدة أمس الإثنين، حسم عدد من مواد مشروع تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية، فيما تقرر تأجيل الموافقة النهائية على مشروع القانون إلى جلسة 18 يناير الجاري، عقب رفع الجلسة.
وخلال مناقشات الجلسة، تمسك أعضاء مجلس الشيوخ بمقترح لجنة الشئون المالية والاقتصادية برفع حد الإعفاء من الضريبة العقارية، على أساس القيمة الإيجارية السنوية، إلى 100 ألف جنيه بدلًا من 50 ألف جنيه، الواردة بمشروع القانون المقدم من الحكومة.
رفع قيمة الإعفاء إلى 60 ألف جنيه فقط
جاء ذلك أثناء مناقشة تقرير اللجنة المالية عن مشروع تعديل قانون الضريبة على العقارات، بحضور المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، وأحمد كجوك، وزير المالية.
ورفض المجلس مقترح وزير المالية برفع قيمة الإعفاء إلى 60 ألف جنيه فقط، مؤكدًا التوافق على الإعفاء بقيمة 100 ألف جنيه، رغم تمسك الحكومة بمقترحها الأصلي.
وتضمنت الإعفاءات الواردة بمشروع القانون النص على إعفاء الوحدة العقارية التي يتخذها المكلف سكنًا خاصًا رئيسيًا له ولأسرته، إذا كان صافي قيمتها الإيجارية السنوية يقل عن 100 ألف جنيه، على أن يخضع ما زاد عن ذلك للضريبة، وتشمل الأسرة الزوج والأبناء القُصر. كما أجاز المشروع لمجلس الوزراء زيادة حد الإعفاء بنهاية فترة التقدير العام، وفقًا للاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد وزير المالية أن رفع حد الإعفاء إلى 50 ألف جنيه يؤدي إلى إعفاء نحو 43 مليون وحدة سكنية من أصل 45 مليون وحدة على مستوى الجمهورية، بما يعني خضوع نحو مليوني وحدة فقط للضريبة العقارية، مشيرًا إلى أن القيمة الإيجارية يتم احتسابها وفق معادلة قانونية مخفضة، ولا تعتمد على التقدير الشخصي أو القيمة السوقية.
وأوضح الوزير أن الحكومة تستهدف مراعاة محدودي ومتوسطي الدخل، معلنًا إطلاق حملات توعوية لشرح تفاصيل القانون، مؤكدًا أن 25% من حصيلة الضريبة ستوجه للمحليات، و25% أخرى لتطوير العشوائيات ودعم مشروعات «حياة كريمة».
من جانبه، أكد المستشار محمود فوزي أن الدستور لا ينص على إعفاء المسكن الخاص من الضريبة العقارية، مشيرًا إلى أن الإعفاء في القانون مرتبط بقيمة العقار وليس بشخص المالك، وهو ما يحقق عدالة أوسع في التطبيق.
ورغم تمسك الحكومة بالإعفاء عند حد 50 ألف جنيه، أصر أعضاء مجلس الشيوخ على رفعه إلى 100 ألف جنيه، في انتظار الحسم النهائي خلال الجلسات المقبلة.

