التاريخ سيكشف الخونة.. رسائل خاصة من ابن مادورو|تقرير
انتشرت رسالة صوتية من نجل الرئيس مادورو، نائب الجمعية الوطنية نيكولاس مادورو جيرا، على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، أكد فيها أنه وعائلته بخير، وأن من يتساءلون عن مكانه يجب أن يعلموا أنهم سيرونه في الشارع مع الناس، بحسب صحيفة “أولتيماس نوتيثياس” الفنزويلية.
يبرز اسم نيكولاس إرنستو مادورو غيرا (المولود في 21 يونيو 1990)، المعروف شعبياً بلقب "مادورو الصغير"، كأحد الوجوه الشابة الأكثر تأثيراً وإثارة للجدل في المشهد السياسي الفنزويلي.
وبصفته نجل الرئيس نيكولاس مادورو، صعد جيرا بسرعة في سلم المناصب الحكومية والتشريعية، ليصبح اليوم عضواً فاعلاً في الجمعية الوطنية الفنزويلية.
وُلد جيرا في كاراكاس من زواج والده الأول بـ "أدريانا جيرا أنجولو". أظهر في صغره اهتماماً بالفنون، حيث كان عازف فلوت في برنامج "إلـ سيستيما" (El Sistema) الشهير بين عامي 1998 و2004، ورغم طموحه الموسيقي، تحول نحو الاقتصاد ودرس في الجامعة التجريبية الوطنية للقوات المسلحة.

مواقف سياسية وتصريحات مثيرة
برز مادورو جيرا كأحد المدافعين الشرسين عن "الثورة البوليفارية" داخل الجمعية التأسيسية لعام 2017. ويُذكر له رده الشهير على تهديدات الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب بالخيار العسكري، حيث قال جيرا حينها: "إذا تعرضت فنزويلا لهجوم، فستصل بنادقنا إلى نيويورك وسنسيطر على البيت الأبيض".
واجهت عائلة مادورو، وتحديداً الرئيس وزوجته "سيليا فلوريس"، اتهامات متكررة من المعارضة بـ "المحسوبية" (Nepotism) نتيجة منح غيرا مناصب حكومية حساسة في سن مبكرة وبخبرة سياسية محدودة.
ويرى منتقدوه أن هذه التعيينات كانت تهدف لتعزيز قبضة العائلة على مفاصل الدولة، بينما يراها أنصاره تمكيناً للشباب المخلص للمشروع السياسي.
السيرة المهنية والمناصب القيادية

منذ مطلع عام 2021، يشغل مادورو غيرا مقعداً في الجمعية الوطنية (البرلمان)، لكن مسيرته بدأت في وقت مبكر جداً بتعيينات من والده أثارت الكثير من النقاشات، حيث تولى رئاسة هيئة المفتشين الخاصين للرئاسةفي سبتمبر 2013، وهي جهة مكلفة بمتابعة تنفيذ السياسات الرئاسية.
وعُين منسقاً للمدرسة الوطنية للسينما في 2014 رغم افتقاره للخبرة السينمائية آنذاك، والمدير العام للوفود الرئاسية في عام 2017، استحدث والده هذا المنصب وأوكل إليه مهمة إدارة التعليمات والوفود الخاصة بالنائب التنفيذي للرئيس.
رسالة مادورو الصغير تهز فنزويلا
"إنهم يريدون أن يرونا ضعفاء، ولن يرونا ضعفاء؛ هل يؤلمنا ذلك؟ بالطبع يؤلمنا، وبالطبع يجعلنا غاضبين، لكنهم لن يكونوا قادرين على ذلك، أقسم لكم بحياتي، أقسم لكم بأبي، أقسم لكم بسيليا، أننا سنخرج من هذه الورطة"، هكذا يمكن سماع ذلك في التسجيل الموجه إلى الهياكل الشعبية للحزب الاشتراكي الموحد في فنزويلا.
وأضاف أن من يحاولون زرع الشكوك حول وحدة قيادة تشافيز سيفشلون أيضاً. ودعا الشعب إلى النزول إلى الشوارع والالتفاف حول المظلة السياسية والعسكرية العليا للثورة.
وقال عبارة قوية: "سيكشف التاريخ من هم الخونة، وسيُظهر التاريخ ذلك، وسنراه".