لمواجهة أطماع نتنياهو.. هل تنشىء السعودية قاعدة عسكرية في الصومال؟
بعد اعتراف رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، بأرض الصومال “صوماليلاند” دولة مستقلة بدأت السعودية في التحرك بقوة في القرن الإفريقي وباب المندب والبحر الأحمر الذي يُعد أحمر ممر ملاحي في العالم وتمر منه معظم تجارتها من النفط.
تحركت السعودية بقوة تجاه الصومال وكانت في المقدمة مع 21 دولة، من بينها مصر وتركيا وإيران، أصدروا بياناً مشتركاً أعلنوا فيه رفضهم الكامل لاعتراف تل أبيب بصوماليلاند، محذرين من أن هذه الخطوة قد تترتب عليها تداعيات خطيرة على منطقة القرن الإفريقي.
ووصفت وزارة الخارجية السعودية تلك الخطوة بأنها مخالفة للقانون الدولي، وذات طابع انفصالي، وتهدد وحدة الدولة الصومالية.

زيارة وزير خارجية الصومال للرياض
ثم استقبلت السعودية وزير خارجية الصومال عبد السلام عبدي علي، وأكد الرياض رفضها بشكل قاطع أي تهديد يمس أمن الصومال أو يزعزع استقراره.
وشدد وزير خارجية السعودية، فيصل بن فرحان، رفض المملكة لأي خطوات أو تحركات من شأنها الإضرار بأمن الصومال أو المساس باستقراره.
جدد بن فرحان خلال لقاء نظيره الصومالي، دعم المملكة الكامل لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدتها وسلامة أراضيها، مؤكداً موقف الرياض الثابت في مواجهة أي محاولات تستهدف زعزعة استقرار هذا البلد الشقيق.
وتناول اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، إضافة إلى بحث آفاق توسيع التعاون المشترك، كما ناقش الجانبان عدداً من القضايا الإقليمية والتطورات ذات الاهتمام المشترك.

تعزيز التعاون بين البلدين
التطور الأكبر بين السعودية والصومال، موافقة مقديشو على مذكرة تفاهم في مجال النقل البحري.
ترأس رئيس الصومال حسن شيخ محمود، اليوم، اجتماعاً طارئا لمجلس الوزراء لمناقشة قضايا هامة، من بينها سيادة وحدة أراضي الصومال، والعمليات العسكرية ضد مليشيات الشباب الإرهابية، والنجاح الذي تحقق في انتخابات المجالس المحلية في محافظة بنادر.
وخلال الاجتماع، اقترح أن تركز الحكومة على حماية سيادة البلاد وتسريع وتيرة الأنشطة ذات الأولوية.
ووافق مجلس الوزراء على اتفاقية أمنية بين الصومال وأوغندا، ومذكرة تفاهم بين الصومال والمملكة العربية السعودية، تتعلق بالتعاون في مجال النقل البحري.
وقال أوموت كاجري ساري، الباحث التركي المتخصص في شؤون القرن الإفريقي، إن مجلس الوزراء الصومالي على اتفاقية تعاون بين الهيئة العامة للنقل في المملكة العربية السعودية ووزارة الموانئ والنقل البحري الصومالية.
وتساءل: “ هل من الممكن أن تمنح الصومال السعودية الإذن بإنشاء قاعدة عسكرية في خافون، نظراً لموقعها الاستراتيجي؟”.

الاعتراف بأرض الصومال
في 26 ديسمبر أعلن نتنياهو عن الاعتراف رسميا بإقليم أرض الصومال دولة مستقلة ذات سيادة، وهو الإعلان الذي فجر ردود فعل غاضبة في الصومال وفي أوساط المجتمع الدولي، نظرا لأن الإقليم أعلن انفصاله عن الحكومة المركزية عام 1991 دون أن ينال اعتراف دولي.
من جانبها، أكدت الحكومة الصومالية تمسكها بوحدة أراضيها ورفض أي اعتراف خارجي بإقليم أرض الصومال. وشدد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، في كلمة أمام البرلمان، على أن إعلان إسرائيل يشكل انتهاك صارخ للسيادة الصومالية واعتداء على وحدة البلاد، محذرا من محاولات نقل النزاعات الإقليمية الإسرائيلية إلى الأراضي الصومالية.
