رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رغم نفي «الداخلية السورية».. غموض حول مصير الشرع ومحاولة اغتياله| تقرير

أحمد الشرع
أحمد الشرع

رغم نفي وزارة الداخلية السورية، في بيان منذ قليل، الأنباء المتداولة حول استهداف أحمد الشرع رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، في حادث أمني كبير، إلا أن مصير “الشرع” لايزال غامضًا، خصوصًا أنه لم يظهر منذ أسبوع تقريبًا وتحديدًا بعد حفل إطلاق العملة السورية الجديدة.

 

نفي وزارة الداخلية

نفت السلطات السورية، اليوم الإثنين، صحة الأنباء المتداولة حول وقوع «حدث أمني استهدف» الرئيس أحمد الشرع وعددًا من القيادات. 

وأكد الناطق باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، في منشور على منصة «إكس»، أن هذه المعلومات «عارية من الصحة»، مشددًا على كذب الادعاءات «جملة وتفصيلًا».

ومنذ الأسبوع الماضي، تداول مستخدمو على مواقع التواصل الاجتماعي أنباء عن إطلاق نار داخل القصر الرئاسي بتاريخ 30 ديسمبر، وسط غياب أي ظهور إعلامي للرئيس الشرع بعد ذلك التاريخ، وفق ما نقلته وكالة «فرانس برس».

مصادر تؤكد حدوث “إطلاق نار”

في المقابل، قال مصدر دبلوماسي، تُعدّ دولته من أبرز الداعمين للسلطة الجديدة، إن «إطلاق نار وقع في القصر الرئاسي ليل 30 ديسمبر»، دون الخوض في تفاصيل إضافية، بحسب وكالة «فرانس برس».

أكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن، وقوع إطلاق رصاص داخل القصر قرابة الساعة السابعة مساءً واستمر لنحو 12 دقيقة، مشيرًا إلى معلومات عن وقوع إصابات.

وبحسب المرصد، فإن إطلاق النار نجم عن خلافات داخلية بين أشخاص متواجدين داخل القصر، ولم يكن موجّهًا لاستهداف الرئيس الشرع. ويعود آخر ظهور إعلامي للرئيس إلى 29 ديسمبر، خلال مشاركته في حفل إطلاق العملة الجديدة للمصرف المركزي السوري.

أوضح موقع "والا خدشوت" الإخباري لإسرائيلي، أنه خلال سلسلة من المناقشات المغلقة، تم تقديم تحذيرات بشأن تهديدات مباشرة لكبار قادة الجيش في دمشق. ووُصفت البيئة المحيطة بالزعيم الجديد بأنها متوترة وغير مستقرة. 

في غضون ذلك، اتُخذ قرار في إسرائيل بعدم الانسحاب من المنطقة الأمنية، بينما تساءلت الولايات المتحدة: لماذا لم يحتل الجيش الإسرائيلي المزيد من الأراضي في سوريا؟.

 

 إيران تتعاون مع جهات معادية

حذرت مصادر في الجيش الإسرائيلي من أن إيران تتعاون مع جهات معادية أخرى للقضاء على الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع. صدر هذا التحذير مؤخراً، في ظل انفتاح قنوات الاتصال بين إسرائيل وسوريا وتصاعد التوترات في المنطقة، ويستند إلى معلومات أمنية تفيد بأن الشرع يواجه تهديدات حقيقية، ما يضطره إلى بذل جهود للدفاع عن نفسه وتثبيت نظامه.

يأتي هذا التقييم في ظل بدء المفاوضات بين إسرائيل وسوريا، ويؤكد الجيش الإسرائيلي أن دروس السابع من أكتوبر/تشرين الأول تستلزم الإصرار على وجود الجيش الإسرائيلي على الأراضي السورية. ووفقاً للموقف الرسمي، يُعرَّف هذا الوجود بأنه "درع أساسي" للمستوطنات الواقعة على طول الحدود الإسرائيلية السورية.

علمت والا أن عدة مناقشات جرت في الأشهر الأخيرة بقيادة وزير الدفاع وبمشاركة كبار المسؤولين الأمنيين، وفي نهايتها تقرر أن موقف النظام هو عدم الانسحاب من الأراضي السورية ومنطقة جبل الشيخ.قال مصدر أمني رفيع في الجيش الإسرائيلي إن كبار المسؤولين العسكريين أيدوا موقف وزير الدفاع بشأن هذه المسألة.

 

مناطق عمليات الجيش الإسرائيلي الثلاث في سوريا

بحسب مصادر في الجيش الإسرائيلي، تقسم السياسة الحكومية الإسرائيلية النشاط الإسرائيلي في سوريا إلى ثلاثة مجالات رئيسية. أولها المنطقة الأمنية على خط التماس، حيث تعمل القوات الإسرائيلية في منطقة الحدود الدولية بين إسرائيل وسوريا، بهدف حماية المجتمعات المجاورة والمناطق الداخلية لدولة إسرائيل بشكل مباشر.

المنطقة الثانية فهي المنطقة الأمنية، التي تشمل الأراضي السورية ضمن نطاق 15 كيلومترًا تقريبًا من الحدود الإسرائيلية. وتضم هذه المنطقة قرى وبلدات وطرقًا مرورية، ويعمل الجيش الإسرائيلي على منع دخول المسلحين وإنشاء بنى تحتية إرهابية.

 

أما المنطقة الثالثة فهي منطقة النفوذ، التي تمتد من جنوب السويداء إلى ضواحي دمشق. وتُعرَّف هذه المنطقة بأنها منطقة منزوعة السلاح، حيث تراقب إسرائيل ما يجري فيها، بهدف منع دخول العناصر المعادية، أو إدخال أنظمة أسلحة متطورة، أو إنشاء قواعد عسكرية.

 

 لماذا لم يستولِ الجيش الإسرائيلي على المزيد من الأراضي في سوريا؟

أشادت مصادر في المؤسسة الدفاعية بالوزير السابق رون ديرمر، الذي قالوا إنه أصر في جميع المحادثات مع الولايات المتحدة والوسطاء الآخرين على منع الانسحاب الإسرائيلي من سوريا.

 

علمت والا أن مسؤولاً رفيع المستوى في الإدارة الأمريكية أعرب عن دهشته لكبار المسؤولين في القدس وسأل لماذا لم يستولِ الجيش الإسرائيلي على مساحة أكبر في سوريا، لأنه، بحسب قوله، كان بإمكان الجيش أن يصل إلى عمق أكبر في الأراضي السورية.

 

ورد مسؤول إسرائيلي بأنه لا توجد نية للسيطرة على السكان المحليين، بل إنشاء منطقة أمنية من شأنها حماية الجبهة الداخلية الإسرائيلية والسماح بتقديم مساعدة أفضل لـ "إخواننا الدروز" في منطقة جبل الدروز.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء