شيخو: مفاوضات الأكراد مع الحكومة السورية تظهر إصرارًا على الحلول السياسية
أكد المحلل السياسي السوري أحمد شيخو، أن الاجتماعات المستمرة بين قوات الأكراد والحكومة السورية تمثل استمرارًا للحوار السياسي، مشيرًا إلى أن هذه اللقاءات تركزت بشكل خاص على تطوير اتفاق 10 مارس في المجالات العسكرية.
وأوضح شيخو، في مداخلة مع قناة "إكسترا نيوز"، أن هناك توافقًا مبدئيًا حول دمج القوات واللواء العسكري، وهو ما يعكس الجهود المشتركة للحفاظ على الاستقرار والوحدة الوطنية.
التعقيدات الداخلية والخارجية تؤثر على التقدم
وأضاف أحمد شيخو، أن التعقيدات في المشهد السوري، سواء الداخلية أو الخارجية، تساهم في تباطؤ عملية التوصل إلى نتائج ملموسة، مشيراً إلى أن اختلاف وجهات النظر بين الطرفين حول قضايا مثل إدارة الدولة والتعددية العرقية تشكل عائقًا إضافيًا أمام التوصل إلى اتفاق نهائي.
وأكد شيخو، أن الاجتماعات المستمرة بين الأكراد والحكومة تشير إلى إرادة مشتركة للحفاظ على وحدة الدولة.
دور واشنطن في دعم المفاوضات العسكرية
ولفت شيخو، أيضًا إلى دور الولايات المتحدة في دعم هذه المفاوضات، وخاصة في المجال العسكري، من خلال مواجهة تنظيم داعش الذي يمثل تهديدًا مشتركًا.
وشدد المحلل السياسي، على أن أي اتفاق نهائي يجب أن يكون ناتجًا عن توافق سوري داخلي بعيدًا عن أي ضغوطات خارجية، مضيفاً أن واشنطن قد تقدم الدعم، لكنها لن تكون صاحبة القرار النهائي في تحديد مسار المفاوضات.
استمرار المفاوضات دون تصعيد
فيما يتعلق بمستقبل المفاوضات، أشارأحمد شيخو، إلى أن السيناريو الأكثر احتمالًا هو استمرار الحوار بين الطرفين خلال الأسابيع المقبلة، موضحاً أن هناك احتمالًا كبيرًا للوصول إلى اتفاق مبدئي على الجوانب العسكرية، بينما ستظل القضايا الدستورية والسياسية الأخرى قيد المناقشة في وقت لاحق.
وأكد شيخو، في الوقت ذاته أن بعض الأطراف الإقليمية والإعلامية قد تحاول عرقلة تقدم المفاوضات، مما يضيف تحديات إضافية لهذه العملية.
مستقبل الحوار السوري
وفي ختام حديثة، أكد المحلل السوري، أن هناك تحديات كبيرة تواجه عملية التفاوض، لكن استمرار الاجتماعات بين الحكومة السورية والأكراد يعد مؤشرًا إيجابيًا على التزام الأطراف بالحوار السلمي، ورغم تعقيدات المشهد السياسي الداخلي والإقليمي، إلا أن التفاوض يبقى الطريق الأنسب لتحقيق الاستقرار في سوريا.