«الهباش»: إسرائيل تستخف بالقانون الدولى .. والعالم متواطىء بالصمت| فيديو
أكد الدكتور محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني ، إن الحديث عن "عملية سلام" أصبح عبثيًا في ظل السياسات الإسرائيلية الراهنة، التي تسعى إلى تدمير كل فرص الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية، موضحًا أن إسرائيل تتجاهل قرارات القمم العربية والإسلامية، وحتى المبادرات الدولية، مما يزيد من تعقيد الوضع ويجعل أي مساعي سلام غير مجدية على أرض الواقع.
وأكد الهباش، فى مداخلة عبر شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن استمرار هذه السياسات الإسرائيلية يعكس استخفافًا بالقانون الدولي وبمواقف الدول العربية والإسلامية، وهو ما يهدد بإشعال أزمة شاملة لن تقتصر آثارها على الفلسطينيين فقط، بل قد تمتد لتطال الإسرائيليين أنفسهم، والعالم بأسره إذا لم تتحرك الأطراف الدولية لوقف هذا المسار الكارثي.
استهداف المدنيين في غزة
وشدد محمود الهباش، على أن ما تقوم به إسرائيل من تدمير ممنهج للبنية التحتية واستهداف للمدنيين، لا يمكن تفسيره إلا كخطة لفرض تهجير جماعي للفلسطينيين، وإفراغ قطاع غزة من سكانه، مبينًا أن تصريحات إسرائيل حول "إسرائيل الكبرى" تكشف النوايا الحقيقية للاحتلال، والتي تتجسد عمليًا في سياسة الأرض المحروقة، ما يضع أكثر من مليوني شخص في غزة أمام خطر الموت في أي لحظة، واصفا الوضع في القطاع بأنه "مجزرة مكتملة الأركان" تُرتكب أمام أنظار العالم، مشيرًا إلى أن هذا التصعيد يشكل انتهاكًا صارخًا لكل القوانين الدولية والإنسانية، ويجعل المدنيين العزل هدفًا مستمرًا للصراع، دون أي حماية دولية فعالة.
صمت المجتمع الدولي
وحذر الهباش، من أن صمت المجتمع الدولي يُعد شراكة غير مباشرة في هذه الجرائم، مؤكدًا أن استمرار هذا السكوت سيؤدي إلى ترسيخ ثقافة التوحش والعنف، حتى في عقول الأطفال حول العالم، مضيفًا أن أي تأخير في التحرك الدولي لإنقاذ المدنيين سيجعل من الصعب إعادة القيم الإنسانية إلى مكانتها، مشيرًا إلى أن استمرار الانتهاكات سيؤدي إلى مستقبل قاتم تسوده الكراهية والعنف، لافتا إلى أن العنف المستمر في غزة يمثل تهديدًا عالميًا، مشددًا على ضرورة تدخل المجتمع الدولي بشكل عاجل لإيقاف التصعيد وحماية المدنيين، وتحقيق العدالة ووقف سياسة الاحتلال التي تهدف إلى تغيير الواقع الديمغرافي بالقوة.
إسرائيل تتجاهل القانون الدولي
وأكد محمود الهباش، أن إسرائيل تمعن في تحدي القوانين الدولية وقرارات الشرعية الدولية، مستغلة الصمت الدولي لإكمال مخططاتها، محذرًا من أن هذا النهج يهدد الأمن الإقليمي والعالمي على حد سواء، مردفًا أن استمرار الاحتلال وسياسة الاستيطان والتدمير سيؤدي إلى نشوء أجيال جديدة متأثرة بالعنف والكراهية، وهو ما يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من احتمالات التصعيد المستقبلي، مشيرا إلى أن الاحتلال يسعى لفرض واقع جديد على الأرض، يتناقض مع كل المبادرات الدولية، ويحول قطاع غزة إلى مسرح لمعاناة إنسانية غير مسبوقة، مطالبًا المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لحماية المدنيين وإيقاف الانتهاكات قبل فوات الأوان.

استمر الصمت الدولي
وختم الدكتور محمود الهباش، حديثه بالتأكيد على أن استمرار الصمت الدولي يعرض القيم الإنسانية للخطر، محذرًا من أن العنف المتواصل في غزة سيخلق بيئة خصبة للكراهية والعنف، ولن ينجو منها أحد، داعيًا إلى ضرورة التحرك العاجل لإنقاذ المدنيين وتقديم دعم حقيقي للفلسطينيين، وتحقيق العدالة، مشددًا على أن أي تقاعس دولي سيؤدي إلى تداعيات كارثية على الأمن والسلم العالميين.