باحث: مصر نجحت في اجتثاث التواجد التنظيمي لجماعة الإخوان المسلمين من جذوره
كشف الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، عمرو فاروق، عن استراتيجيات جماعة الإخوان المسلمين في محاولاتها المستمرة لتأليب الرأي العام ضد الدولة المصرية.
وأوضح فاروق، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "الساعة 6" عبر قناة الحياة، أن الجماعة تعتمد على وسائل الإعلام الرقمية والسوشيال ميديا كأدوات أساسية لتعويض غيابها الميداني بعد فقدان التواجد الفعلي في الشارع.
الانتقال من الواقع الميداني إلى الفضاء الإلكتروني
وأوضح عمرو فاروق، أن مصر نجحت في اجتثاث التواجد التنظيمي لجماعة الإخوان من جذوره، مما دفعها إلى نقل معركتها بالكامل إلى الفضاء الإلكتروني.
وأشارفاروق، إلى أن الجماعة تعتمد بشكل أساسي على منصات السوشيال ميديا ووسائل الإعلام الرقمية الحديثة، حيث يتم تحريك عدد من العناصر من الخارج، مثل محمد ناصر، معتز مطر، وعبد الله الشريف، بهدف الضغط على النظام المصري من خلال برامجهم عبر منصات مثل "يوتيوب" و"تويتر".
تقويض مؤسسات الدولة ونشر الانقسام
ولفت عمرو فاروق، إلى أن جماعة الإخوان تسعى لتحقيق عدة أهداف استراتيجية، أهمها الحفاظ على وجودها الإعلامي والسياسي أمام الجمهور العربي والمصري.
وأضاف: أن الجماعة تهدف إلى تقويض مؤسسات الدولة من خلال استغلال أي أحداث خارجية وتحويلها إلى مادة لزيادة الانقسام داخل المجتمع المصري.
وأكد الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، أن "توحيد الجبهة الوطنية" هو العائق الأكبر أمام عودة الجماعة، حيث إن الشعب المصري قد أصبح أكثر وعيًا وتماسكًا ضد محاولات الجماعة لزعزعة الاستقرار.
الحفاظ على "الكتلة الصلبة" وترقب الأزمات الداخلية
وأكد عمرو فاروق، أن جماعة الإخوان تسعى بشتى الطرق للحفاظ على "الكتلة الصلبة" التي عملت على بنائها طوال أكثر من 90 عامًا، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تسعى حاليًا لتفكيك هذه الكتلة فكريًا وإعلاميًا.
وأضاف فاروق، أن الجماعة تراقب عن كثب أي خلافات داخلية أو أزمات، على أمل استغلال هذه الفرص لتنفيذ مشاريع من قبيل "حركة ميدان"، وهو ما يعكس محاولاتهم اليائسة للعودة إلى المشهد السياسي كطرف فاعل.
محاولات الإخوان للاستمرار في التأثير السياسي والإعلامي
وفي ختام حديثة، أكد فاروق، أن جماعة الإخوان تستمر في محاولاتها لفرض وجودها على الساحة السياسية عبر أدوات إعلامية حديثة، محاولين خلق حالة من الفوضى والانقسام لتقويض استقرار الدولة، ورغم جهودهم، يبقى تحدي الحفاظ على الجبهة الوطنية الموحدة هو الحاجز الأكبر أمامهم.