رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد الجندي يسلط الضوء على مكانة أبي هريرة في العلم والحديث| فيديو

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه كان من أعظم أوعية العلم وأكثر الصحابة حفظًا للحديث النبوي الشريف، حيث روى أكثر من 5300 حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، ليكون أحد أبرز أئمة الفتوى بلا نزاع بين العلماء. جاء ذلك خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء.

وأوضح خالد الجندي أن كثيرًا من هذه الأحاديث رواها أبو هريرة مباشرة عن النبي، بينما سمع البعض الآخر من كبار الصحابة مثل أبي بكر وعمر وأبي بن كعب رضي الله عنهم، مشيرًا إلى قول الإمام البخاري في صحيحه: «ما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحد أكثر حديثاً عنه مني، إلا ما كان من عبد الله بن عمرو، فإنه كان يكتب ولا أكتب».

سر قوة حفظ أبي هريرة وملازمته للنبي

وأشار خالد الجندي إلى أن سر حفظ أبي هريرة وقوة ذاكرته يعود إلى دعاء النبي صلى الله عليه وسلم له بالحفظ، مما جعله من أحفظ الصحابة وأكثرهم ملازمة للنبي. وأضاف أن أبو هريرة لم يكن يملك أرضًا أو تجارة، وكانت حياته مكرسة لمرافقة النبي صلى الله عليه وسلم في كل مكان، مما أتاح له نقل هذا الكم الكبير من الأحاديث بدقة وإتقان.

وأكد خالد الجندي أن النبي صلى الله عليه وسلم أثنى على حرص أبي هريرة على الحديث، مستشهداً بما رواه البخاري عن قول أبي هريرة للنبي: «قلت: يا رسول الله، من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ فقال النبي: لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد قبلك، لما رأيت من حرصك على الحديث، أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصاً من قلبه».

تقدير الصحابة لمكانة 

وأوضح خالد الجندي أن كبار الصحابة رضي الله عنهم كانوا يثنون على أبي هريرة لحفظه وملازمته للنبي يوميًا، فقد قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «يا أبا هريرة، كنت ألزمنا لرسول الله، وأعلمنا بحديثه»، مشيرًا إلى حرص أبي هريرة على نقل كل ما سمعه بدقة.

كما ذكر خالد الجندي قول طلحة بن عبد الله: «لا أشك أن أبا هريرة سمع من النبي صلى الله عليه وسلم ما لم نسمع»، موضحًا أن الصحابي الجليل كان دائم الصحبة للنبي في الوقت الذي كان فيه باقي الصحابة منشغلين بأعمالهم وتجارتهم، مما مكّنه من حفظ ونقل كم هائل من السنة النبوية.

أبي هريرة نموذج للصحابي 

أكد الشيخ خالد الجندي أن حياة أبي هريرة تعكس نموذجًا فريدًا في الإخلاص للعلم والحرص على نشر السنة النبوية، حيث جمع بين الحفظ الدقيق والملازمة الدائمة للنبي صلى الله عليه وسلم، إلى جانب تمكين الآخرين من الاستفادة من العلم الذي نقله بدقة وإتقان.

وأضاف خالد الجندي أن جهود أبي هريرة في نقل الحديث لم تكن مجرد نقل للأحاديث، بل كانت رسالة تعليمية وعلمية تعكس قيم الصحابة في تمسكهم بالعلم ونقله للأمة، مؤكدًا أن هذه القدوة تستحق الدراسة والاقتداء بها في الحفاظ على التراث الديني والمعرفي.

الشيخ خالد الجندي 
الشيخ خالد الجندي 

الفتوى ونشر العلم النبوي

وأشار خالد الجندي إلى أن مساهمات أبي هريرة امتدت لتشمل الفتوى وتوضيح الدين للناس، فقد أصبح مرجعًا موثوقًا في نقل السنة وفهمها، معززًا بذلك الدور التربوي والاجتماعي للصحابة في نشر العلم بين المسلمين.

وختم خالد الجندي حديثه بالتأكيد على أن ما قدمه أبو هريرة للأمة من حفظ ونقل للأحاديث يمثل إرثًا خالدًا ومصدر إلهام لكل باحث عن العلم والفقه والسيرة النبوية، مؤكدًا على ضرورة دراسة سيرته وتعلم الدروس القيمة من حياته المليئة بالعطاء والإخلاص للرسول صلى الله عليه وسلم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء