حكم تسمية الأبناء باسم «رسول الله».. دار الإفتاء توضح
تلقت دار الإفتاء المصرية، سؤالًا من أحد المواطنين جاء فيه: "ما حكم تسمية الأبناء باسم «رسول الله»"، فهناك العديد من الأسماء التي اعتاد الناس على تسميتها للطفل وهي لا تصح شرعًا.

حكم تسمية الأبناء باسم «رسول الله»
ردت دار الإفتاء على السؤال بأن التسمية باسم «رسول الله» غير جائزة شرعًا، لما تحمله من معنى موهم ومخالف لما هو ثابت في العقيدة الإسلامية، إذ استقر في وجدان المسلمين أنه لا نبي ولا رسول بعد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وهو أمر معلوم من الدين بالضرورة ولا يجوز الإيهام بخلافه.
ما هي الأسماء التي لا يجوز التسمية بها؟
وفي سياق متصل، أوضحت دار الإفتاء حكم التسمية بالأسماء التي تتضمن مدحًا أو تزكية للإنسان، مؤكدة أن الأصل في الأسماء الإباحة، ما لم يرد نص شرعي بالنهي عنها أو عن جنسها.
ونوهت أن هناك أسماء لا يجوز إطلاقها على البشر، وهي الأسماء التي تختص بالله سبحانه وتعالى وحده، مثل لفظ الجلالة «الله» واسم «الرحمن»، لأنها لا تطلق إلا عليه جل وعلا ولا يشاركه فيها أحد من خلقه.
حكم التسمية بالأسماء التي تحمل مدحًا أو تزكية للنفس
وذكرت دار الإفتاء، أن الأسماء التي يمكن أن يتصف بها البشر ولا تختص بالله وحده لا حرج في التسمية بها، موضحة أن الاسم بمجرد إطلاقه على شخص ما ينفصل عن معناه الأصلي، وتصبح دلالته تعريفية أكثر منها وصفية.
وأكدت أن التسمية بأسماء المدح أو التزكية، جائزة في أصلها، ولا تكره إلا إذا كان القصد منها التبرك بالاسم ذاته أو التفاؤل المبالغ فيه بمعناه.
وشددت على أن التسمية تعد مظهرًا من مظاهر تكريم الإنسان، إذ يعرف بها ويمتاز عن غيره، وهو ما ينسجم مع قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾، مشيرة إلى أن اختيار الاسم يدخل في إطار الرعاية الشرعية لحقوق الإنسان منذ ولادته.
ونقلت ما حكاه الإمام ابن حزم من إجماع العلماء على وجوب تسمية الرجال والنساء، حيث ذكر في كتابه "مراتب الإجماع" اتفاقهم على أن التسمية فرض، وهو ما يؤكد أهمية الاسم ومكانته في الشريعة الإسلامية.