مندوب الصين بمجلس الأمن: نطالب بالإفراج عن رئيس فنزويلا وندين هجمات أمريكا
قال سون لي، نائب المندوب الدائم للصين لدى الأمم المتحدة، إن الخطوات التي اتخذتها الولايات المتحدة في فنزويلا تشكل انتهاكًا واضحًا؛ لمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، كما تخالف حظر استخدام القوة في العلاقات الدولية.
وأوضح «لي» خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة خُصص لمناقشة الوضع في فنزويلا: أن «الولايات المتحدة تجاهلت المخاوف الجدية التي عبر عنها المجتمع الدولي، واعتدت بشكل صارخ على سيادة فنزويلا وأمنها، وانتهكت حقوقها ومصالحها المشروعة».
وأضاف «لي»: أن «هذه التصرفات تمثل خرقًا خطيرًا لمبادئ المساواة في السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتسوية النزاعات الدولية بالوسائل السلمية، إضافة إلى حظر استخدام القوة في العلاقات بين الدول»، مشيرًا إلى أن اللجوء غير المنضبط إلى القوة لا يمكن أن يكون حلا، بل يؤدي فقط إلى تفاقم الأزمات وخلق أزمات جديدة.
وتابع «لي»: أن «دروس التاريخ تقدم تحذيرًا واضحًا، وحتى الوسائل العسكرية ليست حلًا للمشكلات، والاستخدام العشوائي للقوة لا ينتج عنه سوى المزيد من الاضطرابات والأزمات»، متابعًا: أنه «لا يحق لأي دولة أن تنصّب نفسها قاضيًا على الساحة الدولية».

وقال «لي»: إن «أي دولة لا يمكنها أن تؤدي دور شرطي العالم، ولا يجوز لها أن تتصرف باعتبارها قاضيًا دوليًا يفرض قراراته على الآخرين، كما ندعو الولايات المتحدة إلى ضمان سلامة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته الشخصية والإفراج عنهما بشكل فوري»، مؤكدًا في الوقت نفسه دعم الصين لدور مجلس الأمن في أداء مسؤوليته الأساسية المتمثلة في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
العمليات العسكرية الأمريكية في فنزويلا
يذكر أن، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن أن الولايات المتحدة نفذت فجر السبت الموافق 3 يناير 2026، عملية واسعة النطاق ضد فنزويلا، أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما إلى خارج البلاد، بعد سماع دوي انفجارات في العاصمة «كاراكاس».
كما أشارت تقارير إعلامية في ذاك الوقت، إلى أن العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا كانت بمشاركة عناصر من وحدة «دلتا فورس الخاصة»، مشيرة إلى أن الهجوم أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 40 شخصًا من العسكريين والمدنيين.
ووصف عدد من أعضاء الكونجرس الأمريكي العملية بأنها «غير قانونية»، في حين أكدت الإدارة الأمريكية أن رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، سيخضع للمحاكمة، ومن جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الفنزويلية نيتها التقدم بشكوى؛ للمنظمات الدولية بشأن تصرفات واشنطن، كما طالبت بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي.