باحث: الاقتصاد الياباني تحت الضغط.. وحزمة تحفيزية مؤقتة لدعمه
أكد الدكتور طلعت سلامة، الباحث في الشأن الآسيوي، أن الاقتصاد الياباني يواجه تحديات كبيرة في الوقت الراهن، مما دفع الحكومة اليابانية بقيادة رئيسة الوزراء فوميو كيشيدا إلى اتخاذ خطوات تحفيزية لدعمه.
و أوضح سلامة، في مداخلة له على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن حزمة التحفيز التي تم الإعلان عنها مؤخرًا، والتي تبلغ قيمتها 113 مليار دولار، تعد جزءًا من موازنة تكملية تهدف إلى دعم الاقتصاد في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة.
حزمة تحفيز مؤقتة لتخفيف آثار الأزمة الاقتصادية
وأوضح طلعت سلامة، أن الحزمة التحفيزية الأخيرة تأتي في وقت حرج، حيث يسعى الاقتصاد الياباني إلى التعافي من مجموعة من التحديات الكبرى.
وأضاف سلامة، أن الحزمة تركز على دعم قطاعات مختلفة في الاقتصاد الياباني، لكن من المهم أن نعلم أنها تعتبر خطوة مؤقتة تهدف فقط لتخفيف الأثر الاقتصادي على المدى القصير.
التحديات الديمغرافية وتأثيرها على الاقتصاد الياباني
وأشارطلعت سلامة، إلى أن البيئة الديمغرافية في اليابان هي إحدى العوامل المؤثرة بشكل كبير على الوضع الاقتصادي، حيث شهدت البلاد تغيرات ملحوظة في تركيبة السكان، وزيادة أعداد كبار السن وتناقص معدلات المواليد يضع ضغطًا متزايدًا على الطبقة المتوسطة، التي تتحمل عبء تمويل الرعاية الصحية والدعم الاجتماعي، وهذا الوضع يضعف القدرة الشرائية لهذه الطبقة التي تعتبر المحرك الرئيس للاقتصاد الياباني.
ضعف الين وارتفاع الدين العام يعمقان الأزمة الاقتصادية
كما أضاف سلامة، أن ضعف الين الياباني وارتفاع الدين العام الذي وصل إلى 9 تريليون دولار، أي حوالي 250% من الناتج القومي الإجمالي، يسهمان في تعميق الأزمة الاقتصادية التي تواجهها البلاد.
وأشارالباحث في الشأن الآسيوي، إلي أن هذا الدين العام المرتفع يشكل تحديًا كبيرًا ويزيد من تعقيد الوضع الاقتصادي، مما يعزز من ضرورة وجود حلول تحفيزية تدعم الاقتصاد في الوقت الراهن.
حزمة تحفيزية لدعم الشركات والأسر المتوسطة
وفيما يخص الحزمة التحفيزية "أبينو ميكس" أو "سنايو ميكس"، التي أطلقتها الحكومة اليابانية، أوضح سلامة، أنها تستهدف دعم الشركات المتوسطة الحجم، خاصة من خلال رفع الرواتب للعاملين فيها، بالإضافة إلى ذلك، تشمل الحزمة مساعدات نقدية للأسَر المتوسطة، تصل إلى 50 دولارًا شهريًا على مدار ثلاثة أشهر، فضلاً عن دعم خاص للأطفال.