سعر السجائر على الورق غير الأسواق.. جولة ميدانية لـ«إيجبتك» تكشف
رغم الإعلان الرسمي عن استقرار أسعار السجائر في السوق المحلية، تكشف المتابعة الميدانية التي قام بها موقع «إيجبتك» اليوم عن وجود فارق سعري واضح بين السعر المعتمد وسعر البيع للمستهلك، خاصة في صنف كليوباترا، ما يفتح باب التساؤلات حول دور حلقات التداول والرقابة على الأسواق.
جولة ميدانية بالقاهرة الكبرى وكفر الشيخ
وأجرى موقع «إيجبتك» جولات ميدانية داخل نطاق القاهرة الكبرى شملت عددًا من الأكشاك ومنافذ البيع، بالتزامن مع جولة موازية بالتعاون مع زميل محرر صحفي بمحافظة كفر الشيخ، أكدت بدورها وجود الفارق السعري نفسه، ما يعكس أن الظاهرة ليست محصورة في نطاق جغرافي بعينه، وإنما تمتد إلى محافظات أخرى.
السعر الرسمي vs سعر المستهلك
بحسب التسعير المعتمد، يبلغ سعر علبة كليوباترا “البوكس” الرسمي في مرحلة التسهيل (الشركة) نحو 44 جنيهًا، إلا أنها تصل إلى المستهلك النهائي بسعر 50 جنيهًا، بفارق 6 جنيهات في العلبة الواحدة، دون صدور أي قرارات رسمية برفع الأسعار.
القاروصة تحسم الأرقام
وتضم القاروصة الواحدة 10 علب سجائر، ما يعني أن إجمالي الفارق السعري يصل إلى 60 جنيهًا في القاروصة الواحدة، وهو عبء إضافي يتحمله المستهلك رغم ثبات السعر الرسمي من الشركة المنتجة.
شعبة الدخان تنفي
وتواصل موقع «إيجبتك»، مع إبراهيم مبابي، رئيس شعبة الدخان باتحاد الصناعات، لمعرفة حقيقة الزيادة المنتشرة في الأسواق والتي تصل لـ 6 جنيهات في العلبة الواحدة، وهل ستشهد الفترة المقبلة اي زيادات.
وأجاب مبابي، إن أسعار السجائر مستقرة تمامًا، ولا توجد أي زيادات رسمية أُقرت خلال الفترة الحالية، مؤكدًا أن السوق لا يعاني من أزمة أو نقص في المعروض.
وأوضح مبابي أن الشركات المنتجة لم تُقر أي تعديل في أسعار البيع، وأن أي فروق سعرية يتم رصدها لا تعكس السعر المعتمد، وإنما ترتبط بممارسات فردية داخل بعض حلقات التوزيع أو البيع بالتجزئة.
فجوة بين الواقع والتصريحات
ورغم هذا النفي، أظهرت الجولات التي أجراها «إيجبتك» في القاهرة الكبرى، وكذلك الجولة التي تمت بمحافظة كفر الشيخ، أن السعر المتداول للمستهلك أعلى من السعر الرسمي، ما يطرح تساؤلات حول أسباب استمرار هذا الفارق، خاصة مع الإقبال المرتفع على الأصناف الشعبية مثل كليوباترا.
جشع بعض التجار
وأكدت مصادر في سوق السجائر، أن جشع بعض التجار يلعب دورًا رئيسيًا في رفع السعر عن الحد المعلن، مستغلين الطلب المرتفع وضعف وعي بعض المستهلكين بالسعر الرسمي، إلى جانب غياب التسعير الإلزامي الواضح على العبوات أو داخل منافذ البيع.
وأضافت المصادر أن بعض المنافذ تتعامل مع السعر الاسترشادي باعتباره «غير ملزم»، ما يفتح الباب أمام تحقيق أرباح إضافية على حساب المستهلك النهائي.
المستهلك الحلقة الأضعف
في ظل هذه المعادلة، يجد المستهلك نفسه أمام سعر فعلي أعلى من المعلن، دون سند رسمي أو قرار حكومي، ما يعيد طرح ملف تشديد الرقابة على الأسواق، وضبط منظومة تداول السجائر، لضمان وصول المنتج بالسعر المعتمد دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.